الشيخ الكليني
402
الكافي ( دار الحديث )
كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ آجَرَتْ ضَيْعَتَهَا « 1 » عَشْرَ سِنِينَ عَلى أَنْ تُعْطَى الْإِجارَةَ « 2 » فِي كُلِّ سَنَةٍ عِنْدَ انْقِضَائِهَا ، لَايُقَدَّمُ لَهَا شَيْءٌ « 3 » مِنَ « 4 » الْإِجارَةَ « 5 » مَا لَمْ يَمْضِ « 6 » الْوَقْتُ ، فَمَاتَتْ قَبْلَ ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ بَعْدَهَا : هَلْ يَجِبُ عَلى وَرَثَتِهَا إِنْفَاذُ الْإِجَارَةِ إِلَى الْوَقْتِ ، أَمْ تَكُونُ الْإِجَارَةُ مُنْتَقِضَةً « 7 » بِمَوْتِ « 8 » الْمَرْأَةِ ؟ فَكَتَبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « إِنْ كَانَ لَهَا وَقْتٌ مُسَمًّى لَمْ يَبْلُغْ « 9 » فَمَاتَتْ ، فَلِوَرَثَتِهَا تِلْكَ الْإِجَارَةُ ، فَإِنْ « 10 » لَمْ تَبْلُغْ « 11 » ذلِكَ الْوَقْتَ ، وَبَلَغَتْ ثُلُثَهُ أَوْ نِصْفَهُ أَوْ شَيْئاً مِنْهُ ، فَيُعْطى « 12 » وَرَثَتُهَا بِقَدْرِ مَا بَلَغَتْ مِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ « 13 » » . « 14 »
--> ( 1 ) . الضيعة : الأرضُ المغلّة ، والعقارُ ، وهو كلّ ملك ثابت له أصل ، كالدار والنخل والمتاعُ ، وما منه معاش الرجل ، كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك . راجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 230 ؛ المصباح المنير ، ص 366 ( ضيع ) . ( 2 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب ، ح 912 . وفي « جت » والمطبوع : « الأجرة » . ( 3 ) . في « بخ » : « شيئاً » . ( 4 ) . في التهذيب ، ح 912 : - « شيء من » . ( 5 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل . وفي « بح ، جت » والمطبوع : « الأجرة » . ( 6 ) . في الوافي : « ما لم ينقض » . ( 7 ) . في الوسائل : « منقضية » . ( 8 ) . في حاشية « جت » والتهذيب ، ح 912 : « لموت » . ( 9 ) . في « بس » : « لم تبلغ » . ( 10 ) . في « ط ، بخ ، بس » والوافي والتهذيب ، ح 912 : « وإن » . ( 11 ) . في « ى ، بح ، جت ، جد ، جن » والوافي والتهذيب ، ح 912 : « لم يبلغ » . ( 12 ) . في « بس » والوسائل والتهذيب ، ح 912 : « فتعطى » . ( 13 ) . في المرآة : « واعلم أنّ الأصحاب اختلفوا في بطلان الإجارة بموت المؤجر أو المستأجر ، فذهب جماعة إلى بطلانها بموت كلّ منهما . وقيل : لا تبطل بموت المؤجر ، وتبطل بموت المستأجر . والمشهور بين المتأخّرين عدم البطلان بموت واحد منهما ، ولا يخلو من قوّة ، واستدلّ به على عدم بطلان الإجارة بموت المؤجر ، ولا يخفى عدم صراحة فيه وإن كان الظاهر ذلك بقرينة السؤال ؛ إذ يحتمل أن يكون المراد أنّ الوارث يستحقّ من الأجرة بقدر ما مضى من المدّة وإن لم تبلغ المدّة التي يلزم الأداء فيها ، بل مع قطع النظر عن السؤال هو أظهر ، فيمكن أن يكون أعرض عليه السلام عن الجواب عن منطوق السؤال تقيّة ، أو عوّل على أنّه يظهر من الجواب البطلان » . وللمزيد راجع : مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 175 . ( 14 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 207 ، ح 912 ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن مهزيار ومحمّد بن عيسى العبيدي جميعاً ، عن إبراهيم بن محمّد الهمذاني . وفيه ، ص 208 ، ح 913 ، بسند آخر الوافي ، ج 18 ، ص 1037 ، ح 18782 ؛ الوسائل ، ج 19 ، ص 136 ، ح 24311 .