الشيخ الكليني

373

الكافي ( دار الحديث )

الْمَحْلِ « 1 » ، نِعْمَ الشَّيْءُ « 2 » النَّخْلُ ، مَنْ بَاعَهُ « 3 » فَإِنَّمَا ثَمَنُهُ بِمَنْزِلَةِ رَمَادٍ عَلى رَأْسِ « 4 » شَاهِقٍ « 5 » اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ « 6 » فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ « 7 » إِلَّا أَنْ يُخَلِّفَ مَكَانَهَا . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ النَّخْلِ خَيْرٌ ؟ قَالَ « 8 » : فَسَكَتَ ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ لَهُ « 9 » : يَا رَسُولَ اللَّهِ « 10 » ، فَأَيْنَ الْإِبِلُ ؟ قَالَ : فِيهِ « 11 » الشَّقَاءُ ، وَالْجَفَاءُ ، وَالْعَنَاءُ ، وَبُعْدُ الدَّارِ ، تَغْدُو مُدْبِرَةً ، وَتَرُوحُ مُدْبِرَةً « 12 » ، لَايَأْتِي خَيْرُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ « 13 » ،

--> ( 1 ) . في حاشية « ى » : « القحط » . و « المَحْل » : الشدّة والجَدْب ، وهو في الأصل انقطاع المطر . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 304 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1395 ( محل ) . ( 2 ) . في « بخ ، بف » وحاشية « ى » والوافي : « المال » . ( 3 ) . في « بف » والوافي : « باعها » . ( 4 ) . في « ط » : - « رأس » . ( 5 ) . في « ط ، بس ، جت ، جد » والوسائل ، ح 24082 والفقيه والأمالي للصدوق والخصال : « شاهقة » . والشاهق : المرتفع من الجبال والأبنية وغيرها . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1194 ( شهق ) . ( 6 ) . في الوسائل ، ح 22017 : - « اشتدّت به الريح » . ( 7 ) . إشارة إلى الآية 18 من سورة إبراهيم ( 14 ) : « مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ » الآية . ( 8 ) . في « ط ، بخ » والوافي والفقيه والأمالي للصدوق والخصال والمعاني : - « قال » . ( 9 ) . في الفقيه والأمالي للصدوق والخصال والمعاني : « فقال له رجل » بدل « قال : فقام إليه رجل ، فقال له » . ( 10 ) . في « بخ » : - « له يا رسول اللَّه » . وفي « ط ، بح » والفقيه والأمالي للصدوق والخصال والمعاني : - « يا رسول اللَّه » . ( 11 ) . في « ط » : « فقال : فيها » . وفي « بخ ، بس » والوافي والفقيه والأمالي للصدوق والخصال والمعاني : « قال : فيها » . ( 12 ) . في المرآة : « الإدبار في الإبل لكثرة مؤونتها وقلّة منفعتها بالنسبة إلى مؤونتها وكثرة موتها . ويحتمل أن يكون إتيان خيرها من الجانب الأشأم أيضاً كناية عن ذلك ، أي خيرها مخلوط ومشوب بالشرّ » . ( 13 ) . في معاني الأخبار : يقال لليد الشمال : الشؤم ، منها قول اللَّه تعالى : « وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ » [ الواقعة ( 56 ) : 9 ] يريد أصحاب الشمال . انتهى كلامه » . وراجع : معاني الأخبار ، ص 322 ، ح 1 . وفي المرآة : « وقال الصدوق رحمه الله بعد إيراد هذا الخبر في الفقيه : معنى قوله عليه السلام : « لا يأتي خيرها إلّامن جانبها الأشأم » هو أنّها لا تحلب ولا تركب ولا تحمل إلّامن الجانب الأيسر . وقال في النهاية في صفة الإبل : لا يأتي خيرها إلّامن جانبها الأشأم ، يعني الشمال ، ومنه قولهم لليد الشمال : الشوماء تأنيث الأشأم ، يريد بخيرها لبنها ؛ لأنّها إنّما تحلب وتركب من جانبها الأيسر . والشقاء : الشدّة والعسر ، والجفاء ممدوداً : خلاف البرّ ، وإنّما وصف به لأنّه كثيراً ما يهلك صاحبه » . وراجع : النهاية ، ج 2 ، ص 437 ( شأم ) .