الشيخ الكليني

325

الكافي ( دار الحديث )

نُفَايَةً « 1 » وَزُيُوفاً « 2 » وَمَا لَايَجُوزُ ، فَيَقُولُ : انْتَقِدْهَا « 3 » ، وَرُدَّ نُفَايَتَهَا « 4 » ؟ فَقَالَ : « لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَلكِنْ لَاتُؤَخِّرْ « 5 » ذلِكَ « 6 » أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ؛ فَإِنَّمَا هُوَ الصَّرْفُ » . قُلْتُ : فَإِنْ وَجَدْتُ فِي وَرِقِهِ فَضْلًا « 7 » مِقْدَارَ مَا فِيهَا مِنَ النُّفَايَةِ ؟ فَقَالَ « 8 » : « هذَا احْتِيَاطٌ ، هذَا أَحَبُّ إِلَيَّ « 9 » » . « 10 »

--> ( 1 ) . قال الجوهري : « النُفاية ، بالضمّ : ما نفيته من الشيء لرداءته » . وقال الفيروزآبادي : « نَفاية الشيء ، ويضمّ ، ونَفاته ، ونَفْوته ونَفِيّه ونَفاؤه ، بفتحهنّ ، ونُفاوته ، بالضمّ : رديّه وبقيّته » . الصحاح ، ج 6 ، ص 2514 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1755 ( نفا ) . ( 2 ) . في « بخ ، بف » : « مزيوفاً » . وفي « جت ، جد ، جن » وحاشية « بح ، بخ » : « وزيوف » . و « زيوفاً » ، أي رديئة ، قال الفيّومي : « زافت الدراهم تزيف زَيْفاً ، من باب سار : رَدُؤَتْ ، ثمّ وُصف بالمصدر فقيل : درهمٌ زَيْفٌ ، وجُمع على معنى الاسميّة فقيل : زُيُوف ، مثل فلس وفلوس . وربّما قيل : زائف ، على الأصل ، ودراهم زُيَّفٌ ، مثل راكع ورُكّع » . المصباح المنير ، ص 261 ( زيف ) . ( 3 ) . يقال : نقدت الداراهم وانتقدتها ، إذا أخرجت منها الزيّف . لسان العرب ، ج 3 ، ص 425 ( نقد ) . ( 4 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : وردّ نفايتها ، لا يخفى أنّ البيع إن وقع على الدراهم الشخصيّة وردّ نفايتها فهو بمعنى الفسخ بالعيب ، ولا يشترط في فسخ بيع الصرف بقاء المجلس ، وإن وقع على الكلّي فردّ نفايتها للتبديل ، والتبديل يجب أن يكون في المجلس ، فالأولى أن يحمل على الفسخ في الدراهم الشخصيّة ، وقيد اليوم واليومين للندب » . ( 5 ) . في « بح ، بف » والوافي والتهذيب : « لا يؤخّر » . ( 6 ) . في « جن » : + « اليوم » . ( 7 ) . في المرآة : « قوله : فإن وجدت في ورقه فضلًا ، في التهذيب : فإن أخذت ، وهو الأظهر ، والاحتياط إمّا لتحقّق التقابض أوّلًا في الجميع ، أو لأنّه ربّما لم يكن عنده شيء بعد الردّ » . وفي التهذيب المطبوع كما في المتن . ( 8 ) . في « بخ ، بف » : « قال » . ( 9 ) . في المرآة : « اعلم أنّه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب التقابض قبل التفرّق في النقدين إلّامن الصدوق ؛ حيث لم يعتبر المجلس استناداً إلى روايات ضعيفة ، والأصحاب كلّهم على خلافه فربّما كان إجماعيّاً . . . ثمّ اعلم أنّ الظاهر من خبر إسحاق أوّلًا ابتناء سؤاله على لزوم التقابض ، ولا ينافيه الجواب ؛ لأنّه حصل التقابض أوّلًا ، فإذا ردّ بعضها بعد ذلك وأخذ عوضها في مجلس الردّ يحصل التقابض في ذلك البعض أيضاً ، فما وقع فيه من النهي عن التأخير أكثر من يوم أو يومين ، لعلّه محمول على الاستحباب ، وفيه إشكال أيضاً » . ( 10 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 103 ، ذيل ح 444 ، بسنده عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار الوافي ، ج 18 ، ص 614 ، ح 17976 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 176 ، ح 23427 .