الشيخ الكليني
184
الكافي ( دار الحديث )
فَقَالَ « 1 » : « أَلَيْسَ « 2 » إِنْ « 3 » شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ ، وَإِنْ « 4 » شِئْتَ أَنْتَ لَمْ تَرُدَّ ؟ » . قُلْتُ « 5 » : بَلى ، لَوْ أَنَّهُ هَلَكَ فَمِنْ مَالِي . قَالَ « 6 » : « لَا بَأْسَ بِهذَا ، إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْدُ « 7 » هذَا ، فَلَا بَأْسَ بِهِ « 8 » » . « 9 » 8921 / 3 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ رَجُلٍ طَلَبَ مِنْ رَجُلٍ ثَوْباً بِعِينَةٍ « 10 » ، فَقَالَ : لَيْسَ عِنْدِي ، وَهذِهِ دَرَاهِمُ فَخُذْهَا فَاشْتَرِ « 11 » بِهَا « 12 » ، فَأَخَذَهَا وَاشْتَرى ثَوْباً كَمَا يُرِيدُ « 13 » ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ
--> ( 1 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « قال » . ( 2 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل . وفي المطبوع والوافي : « أوليس » . ( 3 ) . في « ط ، ى ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « لو » . وفي الوسائل : « إنّه لو » . ( 4 ) . في « ط ، ى ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل : « ولو » . ( 5 ) . في « ط ، ى ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل : « فقلت » . ( 6 ) . في « جت » : « فقال » . ( 7 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : إذا أنت لم تعد ، أي لم تتجاوز هذا الشرط ، أي إن شاء لم يفعل ولو شئت لم تردّ ؛ من عدا يعدو » . ( 8 ) . في « ط » : - « به » . ( 9 ) . الوافي ، ج 18 ، ص 712 ، ح 18159 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 53 ، ح 23124 . ( 10 ) . في « بح ، بخ » : « يبيعه » . وفي المرآة : « قوله : بعينة ، قال في التحرير : العينة جائزة ، قال في الصحاح : هي السلف ، وقال بعض الفقهاء : هو أن يشتري السلعة ، ثمّ إذا جاء الأجل باعها على بائعها بمثل الثمن أو أزيد » . وراجع : تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 324 ، المسألة 3235 ؛ الصحاح ، ج 6 ، ص 2172 ( عين ) . ( 11 ) . في « ط ، بخ ، بس ، بف » والوافي : « واشتر » . ( 12 ) . في المرآة : « قوله : فاشتربها ، أي وكالة ، وسؤال الإمام عليه السلام عن كون الضمان على صاحب الدراهم وكون طالب العينة بالخيار ؛ ليتّضح كونه على سبيل الوكالة ، لا أنّه اقترض منه الدراهم واشترى المتاع لنفسه ؛ فإنّه حينئذٍ إن أخذ الزيادة يكون الربا » . ( 13 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : واشترى ثوباً كما يريد ، مثلًا يريد أن يستقرض مائة درهم ؛ ليشتري ثوباً ويؤدّي فرضه بعد شهر مائة وأربعة دراهم ، فيجيء إلى رجل ويأخذ منه مائة ، ثمّ يذهب ويشتري ما يريد ، لكن ينوي في قلبه الاشتراء لصاحب الدراهم لا لنفسه ، فيكون الثوب لصاحب الدراهم ، فيجيء إليه ويشتريه منه بمائة وأربعة دراهم إلى شهر . وعلّة سؤال الراوي أنّه رباً لأنّه استقرض مائة ؛ ليؤدّي مائة وأربعة ، وكون الثوب لصاحب الدراهم والاشتراء له صورة غير واقعيّة . والحقيقة أنّه اشتراه لنفسه بدراهم استقرضها ، فأجاب الإمام عليه السلام بأنّه ليس كذلك ، وأنّه بيع حقيقة لصاحب الدراهم ، وعلامته أنّه لو تلف الثوب في الطريق قبل أن يوصله إلى صاحب الدراهم ، ويشتريه منه ، لكان من مال صاحب الدراهم ، وأنّه إن ندم ولم يرد أن يشتري منه الثوب كان له ذلك ، فيدع الثوب عند صاحب الدراهم ويذهب حيث يشاء ، وليس له أن يجبره على قبول الثوب بمائة وأربعة . ويستفاد من هذا الحديث وأمثاله أنّ الالتزام بلوازم البيع يدلّ على كونه مقصوداً ولو لم يكن مقصودهما إلّاالقرض . والربا لم يكن معنى للالتزام بأمور لا دخل لها في القرض ، وهكذا بيع الشرط المعروف في عصرنا ؛ فإنّهما يجب أن يلتزما بلوازم البيع ، فإذا باع داره لمن يريد الاقتراض منه كان بالخيار إن شاء استأجر منه الدار ، وإن شاء لم يؤجر ؛ لأنّ هذا مقتضى البيع ، فليس من اشترى داراً ملزماً بأن يؤجرها للبائع ، وهكذا إن انهدمت الدار كان من مال المشتري ، وهو المقرض ، وللمقرض أن يسكنها ويؤجرها لغير البائع ، وهكذا فإن شرطوا في عقد البيع عدم جميع هذه اللوازم ؛ أعني لوازم مالكيّة المشتري ، كان من الشروط المنافية لمقتضى العقد ، وهي التي ينافي قصدها لقصد إنشاء العقد ، نظير عدم الوطء في العقد الدائم كما مرَّ » .