الشيخ الكليني
183
الكافي ( دار الحديث )
بِهِ « 1 » مِنَ الَّذِي اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ ، فَيَبِيعُهُ مِنْهُ « 2 » ، فَيَجِيءُ ذلِكَ ، فَيَأْخُذُ الدَّرَاهِمَ ، فَيَدْفَعُهَا إِلَيْهِ ، وَرُبَّمَا « 3 » جَاءَ لِيُحِيلَهُ عَلَيَّ « 4 » . فَقَالَ : « لَا تَدْفَعْهَا إِلَّا إِلى صَاحِبِ الْحَرِيرِ » . قُلْتُ : وَرُبَّمَا لَمْ يَتَّفِقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْبَيْعُ « 5 » بِهِ ، وَأَطْلُبُ « 6 » إِلَيْهِ « 7 » ، فَيَقْبَلُهُ « 8 » مِنِّي .
--> ( 1 ) . في المرآة : « قوله : فلم يكن شيء ، أي لا يتحقّق البيع بيني وبينه . قوله : لم يجد أحداً أغلى به ، أي لا يجد أحداًيشتري منه أغلى وأكثر من البائع الأوّل الذي باعني فيبيعه منه ، ثمّ يجيء البايع فيأخذ الثمن منه ويعطيه المشتري الذي اشترى منّي » . ( 2 ) . في « جت ، جد ، جن » وحاشية « بح » والوسائل : « منّي » . ( 3 ) . في « بح » : « فربّما » . ( 4 ) . قال المحقّق الشعراني في الوافي : « قوله : فيجيء ذلك ؛ أي يجيء صاحب الحرير الذي اشتريته منه ليأخذ ثمن الحرير ، فإذا أخذه أعطاه لطالب العينة ثمناً ؛ لأنّه اشتراه منه . قوله : وربّما جاء ليحيله عليّ ؛ إذ يريد أن يأخذ منّي ويعطيه لصاحب العينة ، فتارة يأخذ ويعطي ، وتارة يحيله عليّ ويقول : أعطه إيّاه ، فقال عليه السلام : لا تدفعها إلّاإلى صاحب الحرير ، أي ادفع الدراهم إلى صاحب الحرير حتّى يدفعها صاحب الحرير إلى طالب العينة ولا تقبل الحوالة ؛ فإنّ ذلك أظهر في وقوع هذه المعاملات حقيقة وليس القصد الربا » . ( 5 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : وربّما لم يتّفق بيني وبينه البيع ، أي ربّما لا يتّفق البيع بين طالب العينة وبيني بعد أن اشتريت الحرير ، فأطلب من صاحب الحرير أن يفسخ ويرجع الحرير ؛ لأنّي كنت اشتريته لأبيعه من طالب العينة ، فإذا لم يردّه أرجعته إلى صاحبه الأوّل . وغرض الراوي أنّ هذا يؤيّد قصد الربا ويضعّف قصد البيع حقيقة ؛ لأنّي لمّا تحقّق لديّ عدم وقوع العينة أرجعت الحرير ، فكان اشترائي صورياً ، فأجاب الإمام عليه السلام بأنّه لا يقدح وليس اشتراؤك صورياً ؛ إذ يمكن أن لا يفسخ صاحب الحرير فيبقى في يدك من غير أن تبيعه لطالب العينة ، واستشعر الراوي علامة أخرى لكونه بيعاً حقيقياً ، وهي أنّه لو تلف الحرير كان تلفه منه لا من صاحب الحرير ، ولو كان البيع صورياً لم يكن كذلك . فتبيّن من ذلك أنّ جميع القيود التي ذكرها الراوي إنّما هي للاستظهار ، لا لأنّها شرائط صحّة العينة ، وأنّ الشرط الواجب كون البيع مقصوداً لهما وإن لم تكن هذه العلامات بدليل أنّه جوّز في سائر الأخبار العينة مع عدم ذكر القيود المذكورة في هذا الخبر » . ( 6 ) . في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « فأطلب » . ( 7 ) . في المرآة : « قوله : وأطلب إليه ، أي ألتمس من البائع الذي باعني المتاع أن يقبل متاعه ويفسخ البيع » . ( 8 ) . في « بف » : « ليقبله » . وفي الوافي : « ليقيله » بالياء المنقوطة من تحت .