الشيخ الكليني
371
الكافي ( دار الحديث )
إِلَى الْحَجِّ عَلى كِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَإِنْ عَرَضَ لِي فيْءٌ يَحْبِسُنِي ، فَحُلَّنِي « 1 » حَيْثُ حَبَسْتَنِي « 2 » لِقَدَرِكَ « 3 » الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ ؛ اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ « 4 » حَجَّةً فَعُمْرَةً « 5 » ، أَحْرَمَ « 6 » لَكَ شَعْرِي وَبَشَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَعِظَامِي وَمُخِّي وَعَصَبِي مِنَ النِّسَاءِ وَالثِّيَابِ والطِّيبِ « 7 » ، أَبْتَغِي بِذلِكَ وَجْهَكَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ » . قَالَ : « وَيُجْزِئُكَ أَنْ تَقُولَ هذَا مَرَّةً وَاحِدَةً حِينَ تُحْرِمُ ، ثُمَّ قُمْ فَامْشِ هُنَيْئَةً « 8 » ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِكَ الْأَرْضُ « 9 » ، مَاشِياً كُنْتَ أَوْ
--> ( 1 ) . هكذا في « ى ، بث ، بح ، بس ، جن » وحاشية « ظ » والوافي . وفي المطبوع : « فخلّني » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : فحلّني ، لعلّه من حلّ العقد ، لا من الإحلال ؛ فإنّه لازم . وقال الجوهري : حلّ المحرم يحلّ حلالًا ، وأحلّ بمعنى . وقال : وحللت العقدة احلّها حلّاً ، أي فتحتها فانحلّت » . وراجع أيضاً : الصحاح ، ج 4 ، ص 1674 ( حلل ) . ( 2 ) . في « ظ ، بخ » : « حبسني » . ( 3 ) . في « ى » : « بقدرك » . ( 4 ) . في « بث ، بخ ، جد » : « لم يكن » . ( 5 ) . في « جد » : « فبعمرة » . وفي الوافي : « إن لم تكن حجّة : إن لم يتيسّر لي إتمام الحجّ فيكون هذا الإحرام للعمرة فأتمّها عمرة » . ( 6 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : أحرم ، بصيغة الماضي ، وربما يقرأ بصيغة المضارع ، فيكون شعري بدلًا من الضمير المستتر ، أو منصوباً بنزع الخافض ، أي بشعري وبشري . ولا يخفى بعده » . ( 7 ) . في المرآة : « ظاهر الخبر أنّ ما هو جزء حقيقة الإحرام ، هو العزم على ترك تلك الثلاثة ، وأمّا غيرها فهي واجبات خارجة عن حقيقته ، ولا استبعاد في ذلك . وعلى المشهور يمكن حمله على أنّه عليه السلام إنّما خصّ بالذكر هذه الأشياء لكونها الأهمّ في الإحرام ، وأمّا القصد فلابدّ من شموله لجميع المحرّمات ولو إجمالًا » . ( 8 ) . في الوافي : « هنيهة » . وقال ابن الأثير : « وفيه : أنّه أقام هُنَيّة ، أي قليلًا من الزمان ، وهو تصغير هَنَة . ويقال : هُنَيْهَةً أيضاً » . وقال الفيروزآبادي : « الهنيئة في صحيح البخاري ، أي شيء يسير ، وصوابه ترك الهمزة ، ويذكر في ه ن و » . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 279 ( هنا ) ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 126 ( هنأ ) . ( 9 ) . في اللغة : استوت به الأرض ، وتسوّت ، وسُوّيت عليه ، كلّه : هلك فيها . وقال العلّامة الفيض : « استوت بكالأرض : سلكت فيها » ، فكأنّه - قدّس سرّه - أخذه من قولهم : استوت به راحلته ، أي رفعته على ظهرها ، والمناسب هاهنا هذا المعنى ، كما هو واضح . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 415 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1701 ؛ مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 236 ( سوا ) .