الشيخ الكليني

267

الكافي ( دار الحديث )

اللَّهُمَّ فَاصْرِفْ عَنِّي مَقَادِيرَ كُلِّ بَلَاءٍ ، وَمَقْضِيَّ كُلِّ لَأْوَاءٍ « 1 » ، وَابْسُطْ عَلَيَّ كَنَفاً « 2 » مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَلُطْفاً مِنْ عَفْوِكَ ، وَسَعَةً مِنْ رِزْقِكَ ، وَتَمَاماً « 3 » مِنْ نِعْمَتِكَ ، وَجِمَاعاً « 4 » مِنْ مُعَافَاتِكَ « 5 » ، وَأَوْقِعْ عَلَيَّ فِيهِ « 6 » جَمِيعَ قَضَائِكَ عَلى مُوَافَقَةِ جَمِيعِ هَوَايَ فِي حَقِيقَةِ أَحْسَنِ أَمَلِي ، وَادْفَعْ « 7 » مَا أَحْذَرُ فِيهِ وَمَا لَاأَحْذَرُ عَلى نَفْسِي وَدِينِي وَمَالِي مِمَّا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، وَاجْعَلْ ذلِكَ خَيْراً لِآخِرَتِي وَدُنْيَايَ مَعَ مَا أَسْأَلُكَ « 8 » يَا رَبِّ أَنْ تَحْفَظَنِي فِيمَنْ « 9 » خَلَّفْتُ وَرَائِي مِنْ وُلْدِي وَأَهْلِي « 10 » وَمَالِي وَمَعِيشَتِي وَحُزَانَتِي « 11 » وَقَرَابَتِي وَإِخْوَانِي بِأَحْسَنِ مَا خَلَفْتَ بِهِ غَائِباً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَحْصِينِ كُلِّ عَوْرَةٍ ، وَحِفْظٍ مِنْ « 12 » كُلِّ مَضِيعَةٍ « 13 » ، وَتَمَامِ كُلِّ نِعْمَةٍ ، وَكِفَايَةِ كُلِّ مَكْرُوهٍ ، وَسَتْرِ كُلِّ سَيِّئَةٍ ، وَصَرْفِ

--> ( 1 ) . اللَّأْواءُ : الشدّة ، والبليّة ، وضيق المعيشة . الصحاح ، ج 6 ، ص 2478 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 221 ( لأي ) . ( 2 ) . الكَنَفُ : الجانب ، والظلّ ، والناحية ، والحِرْز ، والستر . وهذا تمثيل لجعله تحت ظلّ رحمته . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 205 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1132 ( كنف ) . ( 3 ) . في « جن » : « وإتماماً » . ( 4 ) . الجِماعُ : ما جمع عدداً ؛ يعني مجمعاً . الصحاح ، ج 3 ، ص 1200 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 295 ( جمع ) . ( 5 ) . قال الجوهري : « عافاه اللَّه وأعفاه بمعنى ، والاسم : العافية ، وهي دفاع اللَّه عن العبد » . وقال ابن الأثير : « المعافاة : هي أن يعافيك اللَّه من الناس ويعافيهم منك ، أي يُغنيك عنهم ويُغنيهم عنك ، ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم » . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2432 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 265 ( عفو ) . ( 6 ) . في الوافي : « والمجرور في « فيه » يرجع إلى الوجه المذكور في أوّل الدعاء ؛ يعني به السفر ، وأريد بالحقيقة التحقّق والإثبات » . ( 7 ) . في حاشية « بث » : + « عنّي » . وفي الوافي والوسائل : « ودَفْعِ » . ( 8 ) . في « بح » : « سألتك » . ( 9 ) . في « جن » والوسائل : « فيما » . ( 10 ) . في الوسائل : « أهلي وولدي » بدل « ولدي وأهلي » . ( 11 ) . الحُزانة - بالضمّ والتخفيف - : عِيال الرجل الذين يتحزّن بأمرهم ولهم . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2098 ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 112 ( حزن ) . ( 12 ) . في « ظ ، جد » : - « من » . ( 13 ) . قال ابن الأثير : « المضيعة - بكسر الضاد - مَفْعِلَة من الضياع : الاطّراح والهوان ، كأنّه فيه ضائع ، فلمّا كانت عين الكلمة ياء ، وهي مكسورة ، نقلت حركتها إلى العين ، فسكّنت الياء ، فصارت بوزن معيشة ، والتقدير فيهما سواء » . وفي هامش الوافي عن ابن المصنّف : « المضيعة هنا لا تبعد كونها بكسر الميم وإسكان الضاد المعجمة وفتح الياء المثنّاة التحتانيّة والعين المهملة ، بمعنى آلة الضياع ؛ من ضاع يضيع ضيعاً وضياعاً : إذا تلف وهلك . وحينئذٍ يكون المعنى : في حفظ من كلّ ما يؤدّي إلى الهلاك » . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 108 ( ضيع ) .