الشيخ الكليني

147

الكافي ( دار الحديث )

فَجَاءَهُ « 1 » رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ « 2 » يُقَالُ لَهُ : عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ ، فَقَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ الْكَعْبَةَ تَسْجُدُ لِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي كُلِّ غَدَاةٍ ، فَقَالَ « 3 » أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « فَمَا تَقُولُ فِيمَا قَالَ كَعْبٌ « 4 » ؟ » فَقَالَ : صَدَقَ ، الْقَوْلُ مَا قَالَ كَعْبٌ ، فَقَالَ « 5 » أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « كَذَبْتَ ، وَكَذَبَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ « 6 » مَعَكَ » وَغَضِبَ . قَالَ « 7 » زُرَارَةُ : مَا رَأَيْتُهُ اسْتَقْبَلَ أَحَداً بِقَوْلِ « 8 » « كَذَبْتَ » غَيْرَهُ . ثُمَّ « 9 » قَالَ : « مَا خَلَقَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بُقْعَةً « 10 » فِي الْأَرْضِ « 11 » أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا » ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ « وَلَاأَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهَا لَهَا ، حَرَّمَ اللَّهُ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ فِي كِتَابِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ؛ ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَةٌ لِلْحَجِّ : شَوَّالٌ « 12 » ، وَذُو الْقَعْدَةِ ،

--> ( 1 ) . في الوافي : « فجاء » . ( 2 ) . في « بث » : « نخيلة » . و « بَجِيلَةٌ » : حيّ من اليمن ، والنسبة إليهم : بَجَليّ بالتحريك . ويقال : إنّهم من مَعَدّ ؛ لأنّ نزار بن مَعَدّ ولد مضر وربيعة وإياداً وأنماراً ، ثمّ أنمار ولد بجيلة وخثعم ، فصاروا باليمن . الصحاح ، ج 4 ، ص 1630 ( بجل ) . ( 3 ) . في « ى ، بح ، بف » والبحار : + « له » . ( 4 ) . في الوسائل ، ح 17699 : + « الأحبار » . ( 5 ) . في « بث ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي والبحار : + « له » . ( 6 ) . في « ظ ، بث ، بخ » : « الأخبار » . ( 7 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « فقال » . ( 8 ) . في الوافي : « يقول » . ( 9 ) . في الوسائل ، ح 17699 : - « ثمّ » . ( 10 ) . البقعة : قطعة من الأرض على غير هيئة التي على جنبها . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 182 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 18 ( بقع ) . ( 11 ) . في « ظ » : - « في الأرض » . ( 12 ) . في الوافي : « وأمّا عدّ شوّال من الأشهر الحرم دون المحرّم ، فيمكن توجيه الكلام بما لا يلزم ذلك ، بأن يقال : لمّا كان أكثر الأشهر الحرم للحجّ والعمرة جاز أن يقال لها : حرّم اللَّه الأشهر الحرم ، وأمّا قوله : ثلاثة متوالية للحجّ ؛ يعني جعل ثلاثة أشهر للحجّ ، منها اثنان من الأشهر الحرم » . وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « ثلاثة متوالية للحجّ ، كأنّ الراوي سها فذكر الشوّال بدلًا من محرّم ؛ لأنّ الشوّال ليس من الأشهر الحرم ، بل هو من أشهر الحجّ ، ولمّا كان الحجّ في ذي الحجّة حرم قبله شهر للمجيء ، وبعده شهر لعود الحاجّ إلى أوطانهم حتّى لا يكون حرب في الطريق ويأمن السبل » .