الشيخ الكليني

574

الكافي ( دار الحديث )

وَأَحْسَنُهُمْ رِيَاشاً « 1 » ، فَقَالَ « 2 » : أَبْشِرْ بِرَوْحٍ « 3 » وَرَيْحَانٍ وَجَنَّةِ نَعِيمٍ « 4 » ، وَمَقْدَمُكَ خَيْرُ مَقْدَمٍ ، فَيَقُولُ لَهُ « 5 » : مَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ « 6 » : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ، ارْتَحِلْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنَّهُ لَيَعْرِفُ « 7 » غَاسِلَهُ « 8 » ، وَيُنَاشِدُ « 9 » حَامِلَهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ ، فَإِذَا أُدْخِلَ « 10 » قَبْرَهُ ، أَتَاهُ مَلَكَا الْقَبْرِ يَجُرَّانِ أَشْعَارَهُمَا ، وَيَخُدَّانِ الْأَرْضَ بِأَقْدَامِهِمَا ، أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ ، وَأَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ : اللَّهُ رَبِّي ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ « 11 » : ثَبَّتَكَ اللَّهُ فِيمَا تُحِبُّ وَتَرْضى « 12 » ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : « يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ » « 13 » ثُمَّ يَفْسَحَانِ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ ، ثُمَّ يَفْتَحَانِ لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ ، ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ : نَمْ قَرِيرَ الْعَيْنِ نَوْمَ الشَّابِّ النَّاعِمِ « 14 » ؛ فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : « أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ

--> ( 1 ) . « الرياش » : اللباس الفاخر . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 811 ( ريش ) . ( 2 ) . في « غ ، جح » وحاشية « جن » وتفسير القمّي وتفسير العيّاشي ، ص 227 : « فيقول » . وفي « بح » : « فيقول له » . ( 3 ) . « الرَّوْح » : الاستراحة والسرور والفرح ، ويأتي بمعنى الرحمة في قوله تعالى : « وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ » يوسف ( 12 ) : 78 . في الوافي : « الروح ، بفتح أوّله : الراحة . وبضمّه : الرحمة والحياة الدائمة » . وانظر أيضاً : لسان العرب ، ج 2 ، ص 459 ( روح ) . ( 4 ) . في « بف » : « وجنّة ونعيم » . ( 5 ) . في « جن » وتفسير القمّي وتفسير العيّاشي ، ص 227 : - « له » . وفي حاشية « بح » : « فقال له » . ( 6 ) . في حاشية « جح » : « فقال » . ( 7 ) . في « جس » : « يعرف » . ( 8 ) . في المرآة : « وفي قوله : وإنّه ليعرف غاسله ، فعل مقدّر ويدلّ عليه السياق ، والواو حاليّة ، والتقدير : فيرتحل والحال أنّه ليعرف غاسله . ويحتمل أن تكون عاطفة على « أتاه » فلا تقدير » . ( 9 ) . أي يقول له : ناشدتك اللَّه ، أي سألتك باللَّه . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 543 ( نشد ) . ( 10 ) . في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بف ، جس » : « فإذا دخل » . ( 11 ) . في « ظ ، ى ، بخ ، بس ، جح ، جس » وتفسير العيّاشي ، ص 227 : - « له » . ( 12 ) . في « بخ » والوافي : « يحبّ ويرضى » . وفي « جس » : « تحبّ ويرضى » . ( 13 ) . إبراهيم ( 14 ) : 27 . ( 14 ) . « الناعم » ، عن النِّعمة - بالكسر - : ما يتنعّم به من مال ونحوه ؛ أو من النَّعمة - بالفتح - وهو نفس التنعّم . انظر : مرآةالعقول ، ج 14 ، ص 201 .