الشيخ الكليني
558
الكافي ( دار الحديث )
4665 / 10 . الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ الْحَسَنِ « 1 » بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشى ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَعُودُ ابْناً لَهُ ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى الْبَابِ ، فَإِذَا هُوَ « 2 » مُهْتَمٌّ حَزِينٌ ، فَقُلْتُ « 3 » : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، كَيْفَ الصَّبِيُّ ؟ فَقَالَ : « وَاللَّهِ ، إِنَّهُ لِمَا بِهِ « 4 » » ثُمَّ دَخَلَ فَمَكَثَ سَاعَةً ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَقَدْ أَسْفَرَ « 5 » وَجْهُهُ ، وَذَهَبَ التَّغَيُّرُ وَالْحُزْنُ ، قَالَ : فَطَمِعْتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ صَلَحَ الصَّبِيُّ ، فَقُلْتُ : كَيْفَ الصَّبِيُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ ؟ فَقَالَ : « قَدْ « 6 » مَضى لِسَبِيلِهِ « 7 » » فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَقَدْ كُنْتَ - وَهُوَ حَيٌّ - مُهْتَمّاً « 8 » حَزِيناً وَقَدْ رَأَيْتُ حَالَكَ السَّاعَةَ - وَقَدْ مَاتَ - غَيْرَ تِلْكَ الْحَالِ ، فَكَيْفَ هذَا ؟ فَقَالَ : « إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ « 9 » إِنَّمَا نَجْزَعُ قَبْلَ الْمُصِيبَةِ ، فَإِذَا وَقَعَ أَمْرُ اللَّهِ رَضِينَا بِقَضَائِهِ ، وَسَلَّمْنَا لِأَمْرِهِ » . « 10 »
--> ( 1 ) . في البحار : « الحسين » . ( 2 ) . في « ى » : - « هو » . ( 3 ) . في الوسائل : + « له » . ( 4 ) . قال العلّامة المجلسي : « لما به ، أي ملكه الأمر الذي هو متلبّس به ، وإيراد « ما » هنا للتفخيم والتبهيم ، نحو قوله تعالى : « فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ » [ طه ( 20 ) : 78 ] . وإيراد اللام لعلّه لبيان أنّه قد أخذه المرض الذي معه ، فلا يمكن أخذه منه ، فكأنّه صار ملكه ؛ فيكون كناية عن احتضاره وإشرافه على الموت » . مرآة العقول ، ج 14 ، ص 185 . ( 5 ) . « أسفر » : دخل في سفر الصبح ، وسفر الصبح يسفر : أضاء وأشرق كأسفر . والعبارة كناية عن حسن الوجهوإشراقه . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 574 . ( 6 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل . وفي المطبوع : « وقد » . وفي البحار : « لقد » . ( 7 ) . اللام في « لسبيله » بمعنى « في » كما في « وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ » [ الأنبياء ( 21 ) : 47 ] و « لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ » [ الأعراف ( 7 ) : 187 ] ، أي مضى في السبيل الذي لابدّ له ولكلّ حيّ سلوكه ، وهو الموت . راجع : مرآة العقول ، ج 14 ، ص 186 . ( 8 ) . في « غ ، بخ » : « مغتمّاً » . ( 9 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « جن » والوافي والوسائل والبحار . وفي « غ ، بخ ، جن » وحاشية « بح » والمطبوع : « أهل البيت » . ( 10 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 187 ، ح 567 ، مرسلًا ، من قوله : « فقال : إنّا أهل بيت » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره الوافي ، ج 25 ، ص 573 ، ح 24696 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 275 ، ح 3639 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 49 ، ح 76 .