الشيخ الكليني

263

الكافي ( دار الحديث )

وَإِنَّ الْقَوَابِلَ اخْتَلَفْنَ فِي ذلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُنَّ : دَمُ الْحَيْضِ « 1 » ، وَقَالَ بَعْضُهُنَّ : دَمُ الْعُذْرَةِ ، فَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَصْنَعَ ؟ قَالَ : « فَلْتَتَّقِ « 2 » اللَّهَ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ « 3 » ، فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتّى تَرَى الطُّهْرَ ، وَلْيُمْسِكْ عَنْهَا بَعْلُهَا ؛ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْعُذْرَةِ فَلْتَتَّقِ « 4 » اللَّهَ ، وَلْتَتَوَضَّأْ « 5 » ، وَلْتُصَلِّ ، وَيَأْتِيهَا « 6 » بَعْلُهَا إِنْ أَحَبَّ ذلِكَ » . فَقُلْتُ لَهُ « 7 » : وَكَيْفَ لَهُمْ أَنْ يَعْلَمُوا مِمَّا هُوَ « 8 » حَتّى يَفْعَلُوا مَا يَنْبَغِي ؟ قَالَ : فَالْتَفَتَ يَمِيناً وَشِمَالًا فِي الْفُسْطَاطِ مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَ كَلَامَهُ أَحَدٌ ، قَالَ : ثُمَّ نَهَدَ « 9 » إِلَيَّ ، فَقَالَ : « يَا خَلَفُ ، سِرَّ اللَّهِ ، سِرَّ اللَّهِ « 10 » ، فَلَا تُذِيعُوهُ ، وَلَاتُعَلِّمُوا هذَا الْخَلْقَ أُصُولَ دِينِ اللَّهِ ، بَلِ ارْضَوْا « 11 » لَهُمْ مَا « 12 » رَضِيَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ ضَلَالٍ « 13 » » . قَالَ : ثُمَّ عَقَدَ بِيَدِهِ الْيُسْرى تِسْعِينَ « 14 » ، ثُمَّ قَالَ : « تَسْتَدْخِلُ الْقُطْنَةَ « 15 » ، ثُمَّ تَدَعُهَا

--> ( 1 ) . في « بس » : « دم حيض » . ( 2 ) . في « بخ ، جح » : « فليتّق » . ( 3 ) . في « ظ » : - « من » . وفي المحاسن : - « دم » . ( 4 ) . في « بح ، بخ ، جح ، جس » : « فليتّق » . ( 5 ) . في « ظ ، جن » : « وتتوض » . وفي « غ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح » : « ولتوضّ » . وفي « بث » : « ولتتوضّ » . وفي الوافي : « ولتوضّأ » . وما أثبتناه مطابق للمطبوع والوسائل والبحار والمحاسن . وفي مرآة العقول : « قوله عليه السلام : ولتتوضّأ ، أي للأحداث الاخر ، أو المراد غسل الفرج » . ( 6 ) . في « بث » : « وليأتيها » . وفي المحاسن : « وليأتها » . ( 7 ) . في « جس » والوافي والمحاسن : - « له » . ( 8 ) . في « بث » والبحار : « ممّا هي » . وفي الوسائل : « ما هو » . ( 9 ) . في المحاسن : « ثمّ نفذ » . وقوله : « نهد إليّ » ، أي قام ونهض وتقدّم . وقيل : نهد ، أي شخص . راجع : لسان‌العرب ، ج 3 ، ص 429 ؛ المصباح المنير ، ص 627 ( نهد ) . ( 10 ) . في البحار : - « سرّ اللَّه » . وفي المحاسن : + « سرّ اللَّه » . ( 11 ) . في الوافي : « بل رضوا » . ( 12 ) . في المحاسن : « بما » . ( 13 ) . قوله عليه السلام : « ارضوا لهم ما رضي اللَّه لهم » ، أي أقرّوهم على ما أقرّ اللَّه عليه وليس المراد حقيقة الرضا ؛ فإنّ اللَّه لا يرضى لعباده الكفر والضلال ، تعالى اللَّه عن ذلك . راجع : مشرق الشمسين ، ص 262 ؛ الوافي ، ج 6 ، ص 447 . ( 14 ) . قال ابن الأثير : « عقد التسعين من مواضعات الحُسّاب ، وهو أن يجعل رأس الإصبع السبّابة في أصل الإبهام‌وتضمّها حتّى لا يبين بينهما إلّاخلل يسير » . وقال االشيخ البهائيّ : « قول الراوي : وعقد بيده تسعين ، أراد به أنّه عليه السلام وضع رأس ظفر مسبّحة يسراه على المفصل الأسفل من إبهامها . . . بقي هنا شيء لابدّ من التنبيه عليه ، وهو أنّ هذا العقد الذي ذكره الراوي إنّما هو عقد تسعمائة لا عقد تسعين ؛ فإنّ أهل الحساب وضعوا عقود أصابع اليد اليمنى للآحاد والعشرات ، وأصابع اليسرى للمئات والألوف ، وجعلوا عقود المئات فيها على صورة عقود العشرات في اليمنى من غير فرق . . . فلعلّ الراوي وهم في التعيين ، أو أنّ ما ذكره اصطلاح آخر في العقود غير مشهور » . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 216 ( ردم ) ؛ مشرق الشمسين ، ص 262 . وللمزيد راجع : الوافي ، ج 6 ، ص 447 ؛ مرآة العقول ، ج 13 ، ص 232 . ( 15 ) . في المحاسن : « قطنة » .