الشيخ الكليني

199

الكافي ( دار الحديث )

كَانَ بِهِ ، فَأُمِرَ « 1 » بِالْغُسْلِ فَاغْتَسَلَ ، فَكُزَّ « 2 » ، فَمَاتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : قَتَلُوهُ ، قَتَلَهُمُ اللَّهُ ، إِنَّمَا كَانَ دَوَاءُ الْعِيِّ « 3 » السُّؤَالَ » . « 4 » 4130 / 5 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُكَيْنٍ « 5 » وَغَيْرِهِ « 6 » : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : إِنَّ فُلَاناً أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَهُوَ مَجْدُورٌ ، فَغَسَّلُوهُ ، فَمَاتَ . فَقَالَ : « قَتَلُوهُ ، أَلَّا سَأَلُوا ، أَلَّا يَمَّمُوهُ ؛ إِنَّ شِفَاءَ الْعِيِّ السُّؤَالُ » . « 7 »

--> ( 1 ) في الوافي : « وامر » . ( 2 ) . في « بخ ، بس ، بف » : - « فكزّ » . وفي « جس » : « فكرّ » . وفي مرآة العقول عن بعض النسخ : « فكنّ » . وقوله : « فكُزَّ » ، أي أصابه الكزاز ، وهو كغراب ورمّان : داء يأخذ ويتولّد من شدّة البرد ، أو الرِعْدَة - أي الاضطراب - منها . وقيل : هو نفس البرد . وقيل : هو داء يأخذ من البرد وتعتري منه رعدة ، وهو مكزوز . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 170 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 400 ( كزز ) . ( 3 ) . « العِيُّ » بكسر العين : مصدر بمعنى الجهل ، وعدم الاهتداء لوجه المراد ، والعجز عنه وعدم إطاقة إحكامه ، وهو أيضاً خلاف البيان ، والمراد به هنا الأوّل ، أي الجهل . والعَيُّ بفتح العين صفة مشبّهة ، أي ذو العِيِّ ، مثل عَيِيّ ، وقيل : عَيٌّ أكثر من عَيِىٌّ . وقال العلّامة المجلسي : « يحتمل أن يكون صفة مشبّهة من عَيَّ إذا عجز ولم يهتد إلى العلم بالشيء ، وأن يكون مصدراً . وقال في شرح المصابيح : العيّ بكسر العين وتشديد الياء : التحيّر في الكلام ، والمراد به هنا الجهل ؛ يعني لِمَ لم تسألوا إذا لم تعلموا شيئاً ؛ فإنّ الجهل داء شديد وشفاؤه السؤال والتعلّم من العلماء ، وكلّ جاهل لم يستح عن التعلّم وتعلّم يجد شفاء » . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 111 - 113 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1725 ( عيا ) ؛ مرآة العقول ، ج 13 ، ص 187 . ( 4 ) . الوافي ، ج 6 ، ص 550 ، ح 4904 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 347 ، ح 3829 . ( 5 ) . في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس » : « مسكين » ، وهو سهو ، والمراد من محمّد هذا ، هو محمّد بن‌سكين بن عمّار المترجم في رجال النجاشي ، ص 361 ، الرقم 969 . وأمّا محمّد بن مسكين ، فلم يرد له ذكر في كتب الرجال . ويؤيّد ذلك ما تقدّم في الكافي ، ح 634 ، من رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن السكين ، عن نوح بن درّاج . فقد ذكر النجاشي في ترجمة أيّوب بن نوح بن درّاج بسنده عن الطاطري أنّه قال : قال محمّد بن سُكَين : نوح بن درّاج دعاني إلى هذا الأمر . راجع : رجال النجاشي ، ص 102 ، الرقم 254 . ( 6 ) . في الكافي ، ح 86 : « بعض أصحابنا » بدل « محمّد بن سكين وغيره » . ( 7 ) . الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب سؤال العالم وتذاكره ، ح 86 ، مع اختلاف يسير . التهذيب ، ج 1 ، ص 184 ، ح 529 ، بسنده عن الكليني . الفقيه ، ج 1 ، ص 107 ، ح 219 ، مرسلًا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 6 ، ص 549 ، ح 4900 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 346 ، ح 3824 .