الشيخ الكليني

463

الكافي ( دار الحديث )

بِسْمِ اللَّهِ ، قَالَ الْمَلَكَانِ : كُفِيتَ ، فَإِذَا قَالَ : آمَنْتُ بِاللَّهِ ، قَالَا « 1 » : هُدِيتَ ، فَإِذَا قَالَ : تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ ، قَالَا « 2 » : وُقِيتَ « 3 » ، فَيَتَنَحَّى الشَّيْطَانُ « 4 » ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ « 5 » : كَيْفَ لَنَا بِمَنْ هُدِيَ وَكُفِيَ « 6 » وَوُقِيَ ؟ » قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « اللَّهُمَّ إِنَّ عِرْضِي لَكَ الْيَوْمَ « 7 » » . ثُمَّ قَالَ : « يَا أَبَا حَمْزَةَ ، إِنْ تَرَكْتَ النَّاسَ لَمْ يَتْرُكُوكَ ، وَإِنْ رَفَضْتَهُمْ « 8 » لَمْ يَرْفُضُوكَ » قُلْتُ : فَمَا أَصْنَعُ ؟ قَالَ : « أَعْطِهِمْ مِنْ « 9 » عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ « 10 » وَفَاقَتِكَ « 11 » » . « 12 » 3337 / 3 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ

--> ( 1 ) . في « د ، بر » والوافي : + / « له » . ( 2 ) . في الوافي : + / « له » . ( 3 ) . في « ز » : - / « فإذا قال : توكّلت على اللَّه ، قالا : وقيت » . ( 4 ) . في « بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « الشياطين » . ( 5 ) . في مرآة العقول : « لبعضهم » . ( 6 ) . في الوافي : « كفي وهدي » . ( 7 ) . في « ص » : « عَرَضني لك اليومُ » بتحريك « عرض » ورفع « اليوم » . وفي الوافي : « إنّ عرضي لك اليوم ، معناه أنّي أبحت للناس عرضي لأجلك ، فإن اغتابوني وذكروني بسوء عفوت عنهم وطلبت بذلك الأجر منك يوم القيامة ؛ لأنّك أمرت بالعفو والتجاوز . وقد ورد أنّ يوم القيامة نودي : ليقم من كان أجره على اللَّه ، فلا يقوم إلّامن عفا في الدنيا » . وفي مرآة العقول : « وأقول : في خصوص هذه المادّة لا ينفع العفو ؛ لأنّ ذمّه وغيبته عليه السلام كفر ، ولا ينفع عفوهم في رفع عقابهم ، ولا يشفعون في الآخرة أيضاً ؛ لأنّهم لا يشفعون إلّا لمن ارتضى ، فعفوهم للتقيّة أو لرفع درجاتهم ولا ينفع المعفوّ أصلًا » . و « العِرْض » : موضع المدح والذمّ من الإنسان ، سواء كان في نفسه أو في سَلَفه أو من يلزمه أمره . وقيل : هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحَسَبه ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب » . النهاية ، ج 3 ، ص 209 ( عرض ) . ( 8 ) . في مرآة العقول : « أقول : صحّف بعض الأفاضل فقرأ : رفصتم بالصاد المهلة من الرفصة بمعنى النوبة ، وهو رفيصك ، أي شريبك ، وترافصوا الماء تناوبوه ، أي إن عاشرتهم وناوبتهم لم يعاشروك ولم يناوبوك ، والظاهر أنّه تصحيف » . ( 9 ) . في « ص ، بس » : - / « من » . ( 10 ) . قال ابن الأثير : « أقرض من عِرضِك ليوم فقرك ، أي من عابك وذمّك فلا تجازه واجعله قرضاً في ذمّته لتستوفيه منه يومَ حاجتك في القيامة » . النهاية ، ج 3 ، ص 209 ( عرض ) . ( 11 ) . « الفاقة » : الحاجة . وافتاق افتياقاً : إذا احتاج وهو ذوفاقة . المصباح المنير ، ص 484 ( فوق ) . ( 12 ) . الأمالي للصدوق ، ص 579 ، المجلس 85 ، ح 17 ؛ وثواب الأعمال ، ص 195 ، ح 1 ، بسند آخر . فقه الرضا عليه السلام ، ص 397 ، ضمن الحديث ، وفي كلّها إلى قوله : « بمن هدى وكفى ووقى » مع اختلاف الوافي ، ج 9 ، ص 1601 ، ح 8817 .