الشيخ الكليني

136

الكافي ( دار الحديث )

الْمِطْمَارَ ، قَالَ : « وَمَا الْمِطْمَارُ ؟ » قُلْتُ : التُّرُّ « 1 » ، فَمَنْ وَافَقَنَا مِنْ عَلَوِيٍّ أَوْ « 2 » غَيْرِهِ « 3 » ، تَوَلَّيْنَاهُ ؛ وَمَنْ خَالَفَنَا مِنْ عَلَوِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ « 4 » ، بَرِئْنَا مِنْهُ . فَقَالَ لِي : « يَا زُرَارَةُ ، قَوْلُ اللَّهِ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِكَ ، فَأَيْنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : « إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ « 5 » لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا » « 6 » ؟ أَيْنَ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ « 7 » ؟ أَيْنَ الَّذِينَ « خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً » « 8 » ؟ أَيْنَ « أَصْحابُ الْأَعْرافِ » « 9 » ؟ أَيْنَ « الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ » ؟ » . « 10 » وَزَادَ حَمَّادٌ فِي الْحَدِيثِ ، قَالَ « 11 » : فَارْتَفَعَ صَوْتُ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَصَوْتِي حَتّى « 12 » كَانَ « 13 » يَسْمَعُهُ مَنْ عَلى بَابِ الدَّارِ « 14 » .

--> ( 1 ) . « المطمار » و « الترّ » : خيط البنّاء . يعني إنّا نضع ميزاناً لتولّينا الناس وبراءتنا منهم ، وهو ما نحن عليه من‌التشيّع ، فمن استقام معنا عليه فهو ممن تولّيناه ، ومن نال عنه وعدل فنحن برآء ، كائناً ما كان . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 604 ( طهر ) ؛ مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 233 ( ترر ) ؛ الوافي ، ج 4 ، ص 208 . ( 2 ) . في « ب ، ج ، د ، ز » : « و » . ( 3 ) . في شرح المازندراني : « غيرهم » . ( 4 ) . في « ز » : « وغيره » . ( 5 ) . في « بس » : + / « الذين » . ( 6 ) . النساء ( 4 ) : 98 . ( 7 ) . إشارة إلى الآية 106 من سورة التوبة ( 9 ) . ( 8 ) . التوبة ( 9 ) : 102 . ( 9 ) . الأعراف ( 7 ) : 48 . ( 10 ) . التوبة ( 9 ) : 60 . ( 11 ) . الظاهر أنّ عبارة « وزاد حمّاد في الحديث » من كلام ابن أبي عمير ؛ فقد روى هو عن حمّاد [ بن عثمان ] عن‌زرارة في بعض الأسناد . فعليه ، الضمير المستتر في « قال » راجع إلى زرارة كما هو واضح . فتحصّل أنّ سند ذيل الخبر معلّق على سند الصدر . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 6 ، ص 385 - 386 ؛ وص 411 . ( 12 ) . في « بف » : - / « حتّى » . ( 13 ) . في « بر ، بف » وشرح المازندراني : « كاد » . ( 14 ) . في مرآة العقول ، ج 11 ، ص 107 : « هذا ممّا يقدح به في زرارة ويدلّ على سوء أدبه ، ولمّا كانت جلالته وعظمته ورفعة شأنه وعلوّ مكانه ممّا أجمعت عليه الطائفة وقد دلّت عليه الأخبار المستفيضة ، فلا يعبأ بما يوهم خلاف ذلك . ويمكن أن يكون هذه الأمور هي في بدء أمرها قبل كمال معرفته ، أو كان هذا من طبعه وسجيّته ولم يمكنه ضبط نفسه ، ولم يكن ذلك لشكّه وقلّة اعتنائه ، أو كان قصده معرفة كيفيّة المناظرة في هذا المطلب مع المخالفين ، أو كان لشدّة تصلّبه في الدين وحبّه لأئمّة المؤمنين حيث كان لايجوّز دخول مخالفيهم في الجنّة » .