الشيخ الكليني

96

الكافي ( دار الحديث )

فَاجْزِنِي « 1 » بِهِ خَيْراً ، وإِنْ كُنْتُ عَلى غَيْرِ ذلِكَ ، فَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ، فَاجْزِنِي « 2 » بِهِ مَا أَنَا أَهْلُهُ ، إِنْ كَانَ شَرّاً فَشَرّاً ، وإِنْ كَانَ خَيْراً فَخَيْراً ؛ اللَّهُمَّ أَصْلِحْهُمْ ، وأَصْلِحْ لَهُمْ ، واخْسَأْ « 3 » عَنَّا وعَنْهُمُ « 4 » الشَّيْطَانَ « 5 » ، وأَعِنْهُمْ عَلى طَاعَتِكَ ، وو فِّقْهُمْ لِرُشْدِكَ ؛ أَمَّا أَنَا يَا أَخِي ، فَحَرِيصٌ عَلى مَسَرَّتِكُمْ ، جَاهِدٌ « 6 » عَلى صَلَاحِكُمْ ، واللَّهُ عَلى مَا نَقُولُ وكِيلٌ » . فَقَالَ الْعَبَّاسُ : مَا أَعْرَفَنِي « 7 » بِلِسَانِكَ ! ولَيْسَ لِمِسْحَاتِكَ « 8 » عِنْدِي طِينٌ . فَافْتَرَقَ الْقَوْمُ عَلى هذَا ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ . « 9 » 832 / 16 . مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلى أَبِي الْحَسَنِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْدَمَ الْعِرَاقَ بِسَنَةٍ وعَلِيٌّ ابْنُهُ جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ ، فَقَالَ « 10 » : « يَا مُحَمَّدُ ، أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ « 11 » فِي هذِهِ السَّنَةِ حَرَكَةٌ ، فَلَا تَجْزَعْ لِذلِكَ » .

--> ( 1 ) في « ب » : « فاجرني » . ( 2 ) . في « ب » : « فاجرني » . ( 3 ) . في « ه » : « واخس » . وقوله : « اخْسَأْ » ، أي اطرُدْ وأبْعِدْ . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 31 ( خسأ ) . ( 4 ) . في « حاشية « ج » والبحار : + / « شرّ » . ( 5 ) . في « ج » : « الشياطين » . ( 6 ) . في « بح » : « فجاهد » . ( 7 ) . في شرح المازندراني : « قوله : ما أعرفني بلسانك ، صيغة التعجّب ، ويحتمل أن يكون « ما » نافية ، والفاعل‌محذوف ، أي ما أعرفني شيء بلسانك » . ( 8 ) . « المِسْحاة » : آلة كالمِجْرَفَة إلّاأنّها من حديد ، من سَحَوْتُ الطين عن وجه الأرض ، إذا جَرَفْتَهُ ، أي قشرته وأزلته . وهذا مثل يقال لمن لا يؤثّر كلامه أو حيلته في غيره . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2373 ( سحا ) . ( 9 ) . عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 33 ، ح 1 ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 2 ، ص 366 ، ح 845 ؛ البحار ، ج 49 ، ص 224 ، ح 17 . ( 10 ) . في « بر » والإرشاد والغيبة : « وقال » . ( 11 ) . في الوافي : « ستكون » .