الشيخ الكليني

678

الكافي ( دار الحديث )

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَلَيْهِ السَّلَامُ « 1 » ، قَالَ : « أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ « 2 » وَمَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وهُوَ مُتَّكِئٌ « 3 » عَلى يَدِ سَلْمَانَ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، فَجَلَسَ « 4 » ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ واللِّبَاسِ ، فَسَلَّمَ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، فَجَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهِنَّ ، عَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ رَكِبُوا « 5 » مِنْ أَمْرِكَ مَا قُضِيَ عَلَيْهِمْ « 6 » ، وأَنْ « 7 » لَيْسُوا بِمَأْمُونِينَ فِي دُنْيَاهُمْ وآخِرَتِهِمْ ؛ وإِنْ تَكُنِ الْأُخْرى ، عَلِمْتُ أَنَّكَ وهُمْ شَرَعٌ « 8 » سَوَاءٌ ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : سَلْنِي عَمَّا « 9 » بَدَا لَكَ . قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ « 10 » رُوحُهُ ؟ وعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ وَيَنْسى ؟ وعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يُشْبِهُ ولَدُهُ الْأَعْمَامَ والْأَخْوَالَ ؟ فَالْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْحَسَنِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَجِبْهُ » .

--> ( 1 ) . ورد الخبر في عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 65 ، ح 35 ، بسنده عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري عن‌أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام . والظاهر إمّا زيادة « الباقر » في عنوان الإمام عليه السلام أو كونه محرّفاً من « الثاني » ؛ فإن أبا هاشم الجعفري من أصحاب أبي جعفر محمّد بن علي الجواد عليه السلام . راجع : رجال البرقي ، ص 56 ؛ رجال الطوسي ، ص 375 ، الرقم 5553 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 181 ، الرقم 277 . ( 2 ) . في العيون وكمال الدين : + / « ذات يوم » . ( 3 ) . في « ج ، ف » وحاشية « بر » والوافي : « متّكٍ » . أصله متّكئ ، قلبت الهمزة ياءً فحذفت . وفي كمال الدين‌والعيون : « وسلمان الفارسي رضي الله عنه وأمير المؤمنين عليه السلام متّكئ » بدل « وهو متّكئ » . ( 4 ) . في العيون والغيبة : - / « فجلس » . ( 5 ) . في العيون والغيبة : « قد ركبوا » . ( 6 ) . في مرآة العقول : « ما قضي عليهم ، على بناء المجهول ، أي حكم عليهم بالبطلان ، أو بأنّهم أصحاب النار بسببهم . أو على بناء المعلوم ، والضمير للموصول توسّعاً » . ( 7 ) . في العيون وكمال الدين والعلل : « ما أقضي عليهم أنّهم » . ( 8 ) . « شرع » : أي متساوون لا فضلَ لأحد فيه على الآخر . وهو مصدر بفتح الراء وسكونها يستوي فيه الواحدوالاثنان والجمع والمذكّر والمؤنّث . النهاية ، ج 2 ، ص 461 ( شرع ) . ( 9 ) . في « بر » : « ما » . ( 10 ) . في « ف ، بف » والوافي : « يذهب » .