الشيخ الكليني

557

الكافي ( دار الحديث )

ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ » « 1 » فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي قَدْ ضَرَبْتُ « 2 » إِلَيْكَ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ ، تَعَرَّضْتُ « 3 » إِلَيْكَ بِحَاراً وغُمُوماً وهُمُوماً وخَوْفاً ، وأَصْبَحْتُ « 4 » وأَمْسَيْتُ مُؤْيَساً « 5 » أَلَّا أَكُونَ « 6 » ظَفِرْتُ « 7 » بِحَاجَتِي « 8 » . فَقَالَ لِي : مَا أَرى « 9 » أُمَّكَ حَمَلَتْ بِكَ إِلَّا وقَدْ حَضَرَهَا مَلَكٌ كَرِيمٌ ، ولَاأَعْلَمُ أَنَّ « 10 » أَبَاكَ حِينَ أَرَادَ الْوُقُوعَ بِأُمِّكَ إِلَّا وقَدِ اغْتَسَلَ وجَاءَهَا عَلى طُهْرٍ ، ولَاأَزْعُمُ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ « 11 » كَانَ دَرَسَ السِّفْرَ الرَّابِعَ مِنْ سَهَرِهِ « 12 » ذلِكَ ، فَخُتِمَ لَهُ « 13 » بِخَيْرٍ « 14 » ، ارْجِعْ مِنْ حَيْثُ جِئْتَ « 15 » ،

--> ( 1 ) . النجم ( 53 ) : 23 . ( 2 ) . « ضربتُ » أي سافرتُ . يقال : ضَرَبْتُ في الأرض ، إذا سافرت تبتغي الرزق . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 545 ( ضرب ) . ( 3 ) . « تعرّضتُ » ، أي تصدّيت وطلبتُ . راجع : المصباح المنير ، ص 404 ( عرض ) . ( 4 ) . في « ف » : « فأصبحت » . ( 5 ) . في مرآة العقول : « وربّما يقرأ « مويساً » بفتح الميم وكسر الواو ، من الويس ، بالفتح ، كرب الفقر ونحوه . و « أن لا » بالفتح ، مفعول له . ولا يخفى ما فيه » . ( 6 ) . قوله : « مؤيساً ألّا أكون » . يحتمل وجهين : أن يكون من قبيل : أسألك إلّافعلت كذا ، أي كنت في جميع الأحوال مؤيساً إلّاوقت الظفر بحاجتي . أو يكون « ألّا » مركّباً من « أن » و « لا » متعلّقاً ب « مؤيساً » مفعولًا له ، على تضمين معنى الخوف ، أي خائفاً من أن أكون ظفرت بحاجتي » . راجع : شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 26 ؛ مرآة العقول ، ج 6 ، ص 61 . ( 7 ) . في « بر » : « اظّفرت » . ( 8 ) . في « ف » : - / « بحاجتي » . ( 9 ) . في حاشية « ض » : « ما أدري » . ( 10 ) . « أنّ » تشبه الزائد . قال في مرآة العقول : « قوله : ولا أعلم أنّ أباك ، لعلّه زيدت كلمة « أنّ » من النسّاخ ، والظاهر عدمها . وعلى تقديرها كان تقدير الكلام : ولا أعلم أنّ أباك حين أراد الوقوع بامّك فعل فعلًا غير الاغتسال ، أو كان على حال غير حال الاغتسال . وقيل : « أباك » اسم « أنّ » و « حين » منصوب بالظرفيّة ، مضاف إلى الجملة ، والظرف خبر أنّ » . ( 11 ) . في البحار : - / « قد » . ( 12 ) . هكذا في « ض ، بس » . وفي « ب ، ج ، ف ، بح ، بر ، بف » وحاشية « ض » والوافي وشرح المازندراني : « شهره » ، أي شهر الذي وقع بامّك . قال المازندراني : « قوله : ولا أزعم إلّاأنّه قد كان درس - أي قرأ - السفر الرابع في شهر الإيقاع » . وجعل في المرآة المهملة أظهر من المعجمة . وفي المطبوع : « سحره » بالحاء المهملة ، وهو سهو . ( 13 ) . في « ف ، بح ، بف » وحاشية « ج » : « لك » . ( 14 ) . في « ف » : « ذلك » . ( 15 ) . في « ب ، ف ، بر » والوافي : « شئت » .