الشيخ الكليني
548
الكافي ( دار الحديث )
صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهَا . وأَمَّا قَوْلُهُ : « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » يَقُولُ : يَخْرُجُ مِنْهَا خَيْرٌ « 1 » كَثِيرٌ ، فَرَجُلٌ حَكِيمٌ ، ورَجُلٌ حَكِيمٌ ، ورَجُلٌ حَكِيمٌ » . فَقَالَ الرَّجُلُ : صِفْ لِيَ الْأَوَّلَ والْآخِرَ مِنْ هؤُلَاءِ الرِّجَالِ ، فَقَالَ « 2 » : « إِنَّ الصِّفَاتِ تَشْتَبِهُ ، ولكِنَّ الثَّالِثَ مِنَ الْقَوْمِ أَصِفُ لَكَ مَا يَخْرُجُ مِنْ نَسْلِهِ ، وإِنَّهُ عِنْدَكُمْ لَفِي الْكُتُبِ الَّتِي نَزَلَتْ « 3 » عَلَيْكُمْ إِنْ لَمْ تُغَيِّرُوا وتُحَرِّفُوا وتُكَفِّرُوا و « 4 » قَدِيماً مَا فَعَلْتُمْ » . قَالَ « 5 » لَهُ « 6 » النَّصْرَانِيُّ : إِنِّي لَاأَسْتُرُ عَنْكَ مَا عَلِمْتُ ، ولَاأُكَذِّبُكَ ، وأَنْتَ تَعْلَمُ مَا أَقُولُ فِي صِدْقِ مَا أَقُولُ « 7 » وكَذِبِهِ ، واللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ، وقَسَمَ عَلَيْكَ مِنْ نِعَمِهِ مَا لَا يَخْطُرُهُ الْخَاطِرُونَ « 8 » ، ولَايَسْتُرُهُ السَّاتِرُونَ ، ولَايُكَذِّبُ فِيهِ مَنْ كَذَّبَ « 9 » ، فَقَوْلِي لَكَ فِي ذلِكَ الْحَقُّ ، كُلُّ مَا « 10 » ذَكَرْتُ فَهُوَ كَمَا ذَكَرْتُ . فَقَالَ لَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « أُعَجِّلُكَ « 11 » أَيْضاً خَبَراً لَايَعْرِفُهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِمَّنْ قَرَأَ الْكُتُبَ ، أَخْبِرْنِي مَا اسْمُ أُمِّ مَرْيَمَ ؟ وأَيُّ يَوْمٍ نُفِخَتْ « 12 » فِيهِ مَرْيَمُ ؟ ولِكَمْ مِنْ « 13 » سَاعَةٍ
--> ( 1 ) . يجوز في « خير » التشديد . راجع : شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 254 ؛ مرآة العقول ، ج 6 ، ص 48 . ( 2 ) . في « ب ، بر » والوافي والبحار ، ج 48 : « قال » . ( 3 ) . في « ج » : « نزّلت » بالتثقيل . وفي « بف » : « أنزلت » . ( 4 ) . في « بف » : - / « و » . ( 5 ) . في البحار ، ج 48 : « فقال » . ( 6 ) . في « بف » : - / « له » . ( 7 ) . في البحار ، ج 48 : - / « في صدق ما أقول » . ( 8 ) . في مرآة العقول : « في أكثر النسخ بتقديم المعجمة على المهملة ، أي ما لا يخطر ببال أحد ، لكن في الإسنادتوسّع ؛ لأنّ الخاطر هو الذي يخطر ببال ، ولذا قرأ بعضهم بالعكس ، أي لا يمنعه المانعون » . ( 9 ) . في العبارة احتمالات : تشديد الفعلين ، تأكيداً لما قبله ، أي لا يقدر أن يكذّبك فيما ذكرت من أراد أن يكذّبك . أو تخفيفهما ، أي لا يكذب فيه من شأنه الكذب . أو تشديد الأوّل وتخفيف الثاني ، أي لا يقدر أن يكذّبك فيما ذكرت من شأنه الكذب . أو بالعكس . وذلك لظهور صدقك وفضلك وكمالك في غاية الظهور . وأظهر الوجوه عند المجلسي ثانيها . ( 10 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت . وفي « ب » : « وكلّ ما » . وفي المطبوع : « كما » . ( 11 ) . في مرآة العقول : « أعجلك ، على بناء التفعيل أو الإفعال ، أي أعطيتك بدون تراخ » . ( 12 ) . في مرآة العقول : « نفخت ، على بناء المجهول ، أي نُفِخَ فيها فيه . قال الجوهري : نَفَخَ فيه ونفختُه أيضاً لغة » . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 433 ( نفخ ) . ( 13 ) . في « بس » : - / « من » .