الشيخ الكليني

546

الكافي ( دار الحديث )

وَحِلْيَتَهَا « 1 » ؛ فَإِنَّ والِيَهَا يَتَشَدَّدُ عَلَيْهِمْ ، والْخَلِيفَةُ أَشَدُّ « 2 » ، ثُمَّ تَسْأَلُ عَنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ وهُوَ بِبَقِيعِ « 3 » الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ تَسْأَلُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، وأَيْنَ مَنْزِلُهُ ؟ وأَيْنَ هُوَ ؟ مُسَافِرٌ أَمْ « 4 » حَاضِرٌ ؟ فَإِنْ كَانَ مُسَافِراً فَالْحَقْهُ ؛ فَإِنَّ سَفَرَهُ أَقْرَبُ مِمَّا ضَرَبْتَ « 5 » إِلَيْهِ . ثُمَّ أَعْلِمْهُ أَنَّ مَطْرَانَ « 6 » عُلْيَا « 7 » الْغُوطَةِ « 8 » - غُوطَةِ دِمَشْقَ - هُوَ الَّذِي أَرْشَدَنِي إِلَيْكَ ، وهُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ كَثِيراً ، ويَقُولُ لَكَ : إِنِّي لَأُكْثِرُ مُنَاجَاةَ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَ إِسْلَامِي عَلى يَدَيْكَ . فَقَصَّ هذِهِ الْقِصَّةَ وهُوَ قَائِمٌ مُعْتَمِدٌ عَلى عَصَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ أَذِنْتَ لِي « 9 » يَا سَيِّدِي كَفَّرْتُ « 10 » لَكَ وجَلَسْتُ .

--> ( 1 ) . « الحِلْيَةُ » : كالحَلْي ، وهو اسم لكلّ ما يتزيّن به من مصانع الذهب والفضّة . وتطلق الحلية على الصفة أيضاً ، وهو المراد هنا كما في المرآة . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 435 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 195 ( حلا ) . ( 2 ) . في حاشية « ف » : « اشتدّ » . ( 3 ) . في « بح » وشرح المازندراني : « بنقيع » . قال المازندراني : « ولعلّ الباء - كما في بعض النسخ - تصحيف » . و « البَقِيعُ » : الموضع فيه ارُوم الشجر ، أي أصولها من ضروب شتّى . يقال لعدّة مواضع بالمدينة تتميّز بالإضافة . منها : بقيع الزبير ؛ لإقطاع رسول اللَّه إيّاه زبير بن العوّام . راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 947 ( بقع ) ؛ الوافي ، ج 3 ، ص 804 ؛ مرآة العقول ، ج 5 ، ص 266 ، وج 6 ، ص 46 . ( 4 ) . في حاشية « بر » : « أو » . ( 5 ) . « ضربت » ، أي سافرت . يقال : ضَرَبْتُ في الأرض ، إذا سافرتَ تبتغي الرزق . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 545 ( ضرب ) . ( 6 ) . « مَطْران » و « مِطْران » : لقب كبير النصارى ، وليس بعربيّ محض . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 662 ( مطر ) . ( 7 ) . في شرح المازندراني : « عليا ، اسم للمكان المرتفع وليست بتأنيث الأعلى » . وراجع : المصباح المنير ، ص 427 ( علو ) . ( 8 ) . « الغُوطَةُ » : اسم البساتين والمياه التي حول دمشق ، وهي غوطتها . والغُوطة : مجتمع الماء والنبات . ومدينة دمشق تسمّى غوطة أيضاً لذلك . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 396 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 36 ( غوط ) . ( 9 ) . في « بح » : - / « لي » . ( 10 ) . التكفير : هو أن يضع الإنسان يده على صدره ويتطامَن لصاحبه . أو ينحني ويُطَأْطِئُ رأسه قريباً من ف الركوع ، كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 808 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 188 ( كفر ) .