الشيخ الكليني
482
الكافي ( دار الحديث )
وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ ولَمْ تَخِرَّ « 1 » ، كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَاتُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ « 2 » ، وكُنْتَ - كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ - آمَنَ « 3 » النَّاسِ فِي صُحْبَتِكَ وذَاتِ يَدِكَ ، وكُنْتَ - كَمَا قَالَ - ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ ، قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللَّهِ ، مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ ، عَظِيماً عِنْدَ اللَّهِ ، كَبِيراً فِي الْأَرْضِ ، جَلِيلًا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ « 4 » ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ « 5 » ، ولَالِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ « 6 » ، ولَالِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ ، ولَالِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ « 7 » . الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ ، والْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ ، والْقَرِيبُ والْبَعِيدُ عِنْدَكَ « 8 » فِي ذلِكَ سَوَاءٌ ، شَأْنُكَ الْحَقُّ والصِّدْقُ والرِّفْقُ ، وقَوْلُكَ حُكْمٌ وحَتْمٌ ، وأَمْرُكَ حِلْمٌ « 9 »
--> ( 1 ) . من باب ضرب ونصر . وفي « ف ، بف » وحاشية « ج » : « لم تخز » . وفي الوافي والأمالي وكمال الدين : « لمتخن » . قال في المرآة : « وفي بعض النسخ بالحاء المهملة من الحيرة . . . وفي بعض نسخ الكتاب : ولم تخن ، من الخيانة وهو أظهر » . ونقل المازندراني في شرحه الأخيرَ عن بعض النسخ أيضاً . وقوله : « لم تَخِرَّ » و « لم تَخُرَّ » من الخَرّ والخَرُور ، بمعنى السقوط مطلقاً ، والسقوط من علو إلى سفل . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 234 ( خرر ) . ( 2 ) . في الأمالي وكمال الدين : + / « ولا تزيله القواصف » . و « العَواصِفُ » : الرياح شديدة الهبوب . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 248 ( عصف ) . ( 3 ) . في مرآة العقول : « امن ، أفعل التفضيل ، مأخوذ من الأمانة ضدّ الخيانة » . ( 4 ) . في « ب » : « المؤمن » . ( 5 ) . « المَهْمَز » : مصدر أو اسم مكان من الهَمْز بمعنى النَخْسِ أي الدفع ، والغَمْزِ أي العصر والكبس باليد ، وكلّشيء دفعته فقد همزته . أو بمعنى الغيبة والطعن والوَقِيعَة في الناس وذكر عيوبهم . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 273 ( همز ) . ( 6 ) . المَغْمَزُ » : مصدر أو اسم مكان من الغَمزْ بمعنى العصر والكَبس باليد . أو بمعنى الإشارة باليد والعين والحاجب . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 385 - 386 ( غمز ) . ( 7 ) . « الهَوادَةُ » : السكون والميل والصلح والمحاباة . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 440 ( هود ) . ( 8 ) . في البحار : « عنك » . ( 9 ) . « الحِلْم » : العقل والأناة والتثبّت في الأمور ، وذلك من شعار العقلاء . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 434 ( حلم ) .