الشيخ الكليني
478
الكافي ( دار الحديث )
بْنِ زَيْدٍ النَّيْسَابُورِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ « 1 » ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ - صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - قَالَ : لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ارْتَجَّ « 2 » الْمَوْضِعُ بِالْبُكَاءِ ، ودَهِشَ « 3 » النَّاسُ كَيَوْمِ قُبِضَ « 4 » النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وجَاءَ رَجُلٌ - بَاكِياً وهُوَ مُسْرِعٌ مُسْتَرْجِعٌ وَهُوَ يَقُولُ : الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ - حَتّى وقَفَ عَلى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : رَحِمَكَ اللَّهُ يَا « 5 » أَبَا الْحَسَنِ ، كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَاماً ، وأَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً ، وأَشَدَّهُمْ يَقِيناً ، وأَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ ، وأَعْظَمَهُمْ عَنَاءً « 6 » ، وأَحْوَطَهُمْ « 7 » عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وآمَنَهُمْ « 8 » عَلى أَصْحَابِهِ ، وأَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ « 9 » ، وأَكْرَمَهُمْ « 10 » سَوَابِقَ « 11 » ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً ، وأَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وأَشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْياً « 12 » وخَلْقاً « 13 »
--> ( 1 ) . كذا في النسخ والمطبوع ، لكنّ الظاهر وقوع التحريف في العنوان . والصواب « عبد الملك بن عمير » ، وهو عبد الملك بن عمير بن سويد القرشي ، روى عن أسِيْد بن صفوان وروى عنه إبراهيم بن خالد الهاشمي . راجع : لسان الميزان ، ج 4 ، ص 99 ، الرقم 6044 ؛ تهذيب الكمال ، ج 3 ، ص 241 ، الرقم 513 ؛ وج 18 ، ص 370 ، الرقم 3546 . والخبر رواه الصدوق في الأمالي ، ص 241 ، المجلس 42 ، ح 11 ؛ وكمال الدين ، ص 387 . وفيهما : « عبد الملك بن عمير » . ( 2 ) . « الارتجاج » : الاضطراب . يقال : ارتجّ البَحْر وغيره : اضطرب . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 317 ( رجج ) . ( 3 ) . قال الجوهري : « دَهِش الرجل - بالكسر - يَدْهَش دَهَشاً : تحيّر ، ودُهش أيضاً ، فهو مدهوش . وأدهشه اللَّهُ » . الصحاح ، ج 3 ، ص 1006 ( دهش ) . ( 4 ) . في « ف » والأمالي : + / « فيه » . ( 5 ) . في « بس » : - / « يا » . ( 6 ) . « العَناء » : التعب والنصب . يقال : عَنِيَ الإنسانُ عَناءً ، أي تعب ونَصِبَ . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2440 ( عنا ) . ( 7 ) . يقال : حاطه يَحُوطه حَوْطاً وحِياطة ، إذا حفظه وصانه وذبّ عنه وتوفّر على مصالحه . قال المجلسي : « وتعديته ب « على » لتضمين معنى الإشفاق » . النهاية ، ج 1 ، ص 461 ( حوط ) . ( 8 ) . « آمنهم » إمّا من الأمن ، ضدّ الخوف ؛ أو من الأمانة ضدّ الخيانة . اختار المازندراني والمجلسي الثاني بتضمينمعنى المحافظة ، كما احتملهما الفيض . ( 9 ) . في « ج » وحاشية « بف » : « مناقباً » . ( 10 ) . في « ب » : « وأكثرهم » . ( 11 ) . في « ج » وحاشية « بف » : « سوابقاً » . ( 12 ) . « الهدي » : السيرة والهيئة والطريقة . النهاية ، ج 5 ، ص 253 ( هدى ) . ( 13 ) . في « بح » : « خُلْقاً » بضمّ الخاء . وفي كمال الدين : « نطقاً » . وفي شرح المازندراني : « والخلق - بضمّ الخاء ف واللام وسكونها - : الدين والطبيعة والسجيّة » .