الشيخ الكليني
445
الكافي ( دار الحديث )
الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ : سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وأَنَا حَاضِرٌ ، فَقَالَ « 1 » : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، كَمْ عُرِجَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؟ فَقَالَ « 2 » : « مَرَّتَيْنِ ، فَأَوْقَفَهُ جَبْرَئِيلُ مَوْقِفاً ، فَقَالَ لَهُ : مَكَانَكَ يَا مُحَمَّدُ ، فَلَقَدْ وَقَفْتَ مَوْقِفاً مَا وقَفَهُ مَلَكٌ قَطُّ ولَانَبِيٌّ ؛ إِنَّ رَبَّكَ يُصَلِّي « 3 » ، فَقَالَ : يَا جَبْرَئِيلُ ، وكَيْفَ يُصَلِّي ؟ قَالَ : يَقُولُ : سُبُّوحٌ ، قُدُّوسٌ « 4 » ، أَنَا « 5 » رَبُّ الْمَلَائِكَةِ والرُّوحِ ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي . فَقَالَ « 6 » : اللَّهُمَّ عَفْوَكَ « 7 » عَفْوَكَ » . قَالَ : « وَكَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ : « قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى » « 8 » » . فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا « قابَ قَوْسَيْنِ « 9 » أَوْ أَدْنى « 10 » » ؟ قَالَ « 11 » : « مَا بَيْنَ سِيَتِهَا « 12 » إِلى رَأْسِهَا « 13 » » . فَقَالَ « 14 » : « كَانَ « 15 » بَيْنَهُمَا حِجَابٌ يَتَلَأْلَأُ
--> ( 1 ) . في « ف » : + / « له » . ( 2 ) . في « بف » والوافي : « قال » . ( 3 ) . في « ف » : + / « عليك » . ( 4 ) . « سبّوح قدّوس » ، يُرْوَيان بالضمّ والفتح . والفتح أقيس وليس بالكثير ، ولم يجيء منه إلّاقَدّوس وسَبّوحوذَرّوح . والضمّ أكثر استعمالًا ، وهو من أبنية المبالغة . والمراد بهما الطهارة والتنزيه عن العيوب . وقال المجلسي : « وهما هنا خبران لمبتدأ محذوف ، أي أنا سبّوح . أو قوله : « أنا » مبتدأ ، و « ربّ » منصوب باختصاص » . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 332 ( سبح ) ؛ وج 4 ، ص 23 ( قدس ) . ( 5 ) . في « ف » : - / « أنا » . ( 6 ) . في البحار : + / « النبيّ صلى الله عليه وآله » . ( 7 ) . احتمل المازندراني والمجلسي كون « عفوك » مرفوعاً بتقدير الخبر ، أي عفوك محيط بالمذنبين . ( 8 ) . النجم ( 53 ) : 9 . ( 9 ) . قال الجوهري : « تقول : بينهما قابُ قوس وقِيبُ قوس ، وقادُ قوس وقِيدُ قوس ، أي قدرُ قوسٍ . والقابُ : ما بين المَقْبِض والسِيَة . ولكلّ قوس قابان » . الصحاح ، ج 1 ، ص 207 ( قوب ) . ( 10 ) . في « ب » : - / « أو أدنى » . ( 11 ) . في « ض » : « فقال » . ( 12 ) . في « ف » : « سئها » . وسِيَةُ القوس : ما عُطِف وانحنى من طرفيها . والجمع : سِياتٌ ، والهاء عوض من الواو . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2387 ( سيا ) . ( 13 ) . في مرآة العقول : « ويمكن أن يقرأ : رِآسها بكسر الراء ، ثمّ الهمزة ، ثمّ الألف ، فيكون بمعنى المقبض » . ( 14 ) . في « ب » وحاشية « بف » وشرح المازندراني والوافي والبحار : « قال » . وفي « ف » : + / « كما قال » . ( 15 ) . في « ب » وحاشية « بف » والبحار : « فكان كما قال » .