الشيخ الكليني
415
الكافي ( دار الحديث )
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » وَ « 1 » السَّبِيلُ هُوَ الْوَصِيُّ « إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا » بِرِسَالَتِكَ « ثُمَّ كَفَرُوا « 2 » » بِوَلَايَةِ وصِيِّكَ « فَطُبِعَ « 3 » عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ » « 4 » » . قُلْتُ : مَا مَعْنى « لَا يَفْقَهُونَ » ؟ قَالَ : « يَقُولُ « 5 » : لَايَعْقِلُونَ « 6 » بِنُبُوَّتِكَ » . قُلْتُ : « وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ » ؟ قَالَ « 7 » : « وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ : ارْجِعُوا « 8 » إِلى ولَايَةِ عَلِيٍّ يَسْتَغْفِرْ لَكُمُ النَّبِيُّ « 9 » مِنْ ذُنُوبِكُمْ « لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ » قَالَ اللَّهُ : « وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ » عَنْ ولَايَةِ عَلِيٍّ « وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ » « 10 » عَلَيْهِ . ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ « 11 » مِنَ اللَّهِ بِمَعْرِفَتِهِ بِهِمْ ، فَقَالَ : « سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ » « 12 » يَقُولُ : الظَّالِمِينَ لِوَصِيِّكَ » . قُلْتُ « 13 » : « أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » « 14 » ؟ قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ مَثَلَ « 15 » مَنْ حَادَ « 16 » عَنْ ولَايَةِ عَلِيٍّ كَمَنْ يَمْشِي عَلى
--> ( 1 ) . في حاشية « بح » : « وقال » . ( 2 ) . هكذا في القرآن وحاشية « ف » . وفي سائر النسخ والمطبوع : « وكفروا » . ( 3 ) . هكذا في القرآن وحاشية « بر » . وفي النسخ والمطبوع : « فَطَبَع اللَّه » . ( 4 ) . المنافقون ( 63 ) : 1 - 3 . ( 5 ) . في « بح » : + / « اللَّه يقول » . ( 6 ) . في الوافي : « لا يقولون » . ( 7 ) . في « بح » : - / « وإذا قيل - إلى - قال » . ( 8 ) . في « بح » : « اركعوا » . ( 9 ) . في حاشية « ج » : « رسول اللَّه » . ( 10 ) . المنافقون ( 63 ) : 5 . ( 11 ) . أي وجّه القول وأماله وأرجعه . قال في مرآة العقول ، ج 5 ، ص 139 : « ثمّ عطف القول ، على بناء المجهول . والباء في قوله : بمعرفته ، بمعنى « إلى » ، أي عطف اللَّه سبحانه » . ويؤيّده قوله : « من اللَّه » وضبطه في « ض » بضمّ العين . ويؤيّد المعلوم قوله : « فقال . . . » . على أنّه قال في مرآة العقول ، ج 5 ، ص 142 وذيل قوله عليه السلام : « ثمّ عطف القول » الذي يأتي بُعيد هذا : « ثمّ عطف ، على بناء المعلوم والضمير للَّه ، أي أرجع القول إلى . . . » . ( 12 ) . المنافقون ( 63 ) : 6 . ( 13 ) . في « ف » : + / « قوله » . ( 14 ) . الملك ( 67 ) : 22 . ( 15 ) . في « ب ، ض ، ف » : « مثلًا » . ( 16 ) . حاد عن الشيء يحيد حُيوداً وحيْدَة وحيْدُودَةً : مال وعدل . الصحاح ، ج 2 ، ص 467 ( حيد ) .