الشيخ الكليني
406
الكافي ( دار الحديث )
قَالَ « 1 » : قُلْتُ : قَوْلُهُ « 2 » : « إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ » ؟ قَالَ : « هُمْ شِيعَتُنَا ، ولِرَحْمَتِهِ « 3 » خَلَقَهُمْ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : « وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ » يَقُولُ : لِطَاعَةِ الْإِمَامِ « 4 » ؛ الرَّحْمَةُ « 5 » الَّتِي يَقُولُ : « وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » « 6 » يَقُولُ : عِلْمُ « 7 » الْإِمَامِ ، و « 8 » وسِعَ عِلْمُهُ - الَّذِي هُوَ « 9 » مِنْ عِلْمِهِ - كُلَّ شَيْءٍ هُمْ شِيعَتُنَا « 10 » ، ثُمَّ قَالَ : « فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ » « 11 » يَعْنِي ولَايَةَ غَيْرِ الْإِمَامِ وطَاعَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : « يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ » يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ والْوَصِيَّ والْقَائِمَ « يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ » إِذَا قَامَ « وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ » والْمُنْكَرُ « 12 » مَنْ أَنْكَرَ فَضْلَ الْإِمَامِ وَجَحَدَهُ « وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ » : أَخْذَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِهِ « وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ » وَالْخَبَائِثُ قَوْلُ مَنْ خَالَفَ « وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ » وهِيَ الذُّنُوبُ الَّتِي كَانُوا فِيهَا قَبْلَ مَعْرِفَتِهِمْ
--> ( 1 ) . في « ف » : « وقال » . ( 2 ) . في « بف » وحاشية « بح » : « له » . وفي الوسائل : - / « قوله » . ( 3 ) . في البحار ، ج 5 : « لرحمة » . ( 4 ) . في « بح » وشرح المازندراني والبحار ، ج 24 : « الإمامة » . ( 5 ) . « الرحمة » مرفوعة على الابتدائيّة عند المازندراني ، و « علم الإمام » خبره ، و « يقول » تأكيد . ومجرورة عند المجلسي على البدليّة عن « طاعة الإمام » ونقل عن بعض بأنّ الظرف في قوله : « لطاعة الإمام » متعلّق ب « يقول » و « الرحمة » منصوب مفعول « يقول » . ( 6 ) . في « ض » : + / « رحمة وعلماً » . ( 7 ) . في مرآة العقول : « ويمكن أن يقرأ « عَلِمَ » بصيغة الماضي » . ( 8 ) . في الوافي : - / « و » . ( 9 ) . في مرآة العقول : - / « هو » . ( 10 ) . في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس » ومرآة العقول : « هو شيعتنا » . وفي حاشية « ف » : « هم وسّعتنا » . ونقل فيالمرآة عن بعض : « هو سعتنا » . قال : « وفسّر عليه السلام الشيء بالشيعة ؛ لأنّهم المنتفعون به فصار لهم رحمة » . وفي الوافي : « فسّر الرحمة بطاعة الإمام لأنّ طاعة الإمام توصل العبد إلى رحمة اللَّه . وفسّر الرحمة الواسعة بعلم الإمام لأنّه الهادي إليها . و « وسع علمه » أي علم الإمام الذي هو من علمه ، أي من علم اللَّه تعالى . « هم شيعتنا » أي كلّ شيء من ذنوب شيعتنا وسعته رحمة ربّنا . وفي تفسير الرحمة الواسعة بعلم الإمام إشارة إلى أنّهم لو كانوا يستندون فيه إلى علمه لما اختلفوا فيما اختلفوا » . ( 11 ) . الأعراف ( 7 ) : 156 . ( 12 ) . قال الفيض : « المُنكِر ، بالكسر . والمراد أنّ المنكَر بالفتح هنا إنكار فضل الإمام » . وردّه المجلسي بعد ما قال : « فقوله عليه السلام : والمنكر - بفتح الكاف - من أنكر فضل الإمام ، أي إنكار من أنكر ، كما في قوله تعالى : « وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى » » [ البقرة ( 2 ) : 189 ] . راجع : الوافي ، ج 2 ، ص 912 ؛ مرآة العقول ، ج 5 ، ص 114 .