الشيخ الكليني
407
الكافي ( دار الحديث )
فَضْلَ الْإِمَامِ « وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ » والْأَغْلَالُ مَا كَانُوا يَقُولُونَ مِمَّا لَمْ يَكُونُوا أُمِرُوا بِهِ مِنْ تَرْكِ فَضْلِ الْإِمَامِ ، فَلَمَّا عَرَفُوا فَضْلَ الْإِمَامِ وضَعَ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ « 1 » ؛ والْإِصْرُ : الذَّنْبُ ، وَهِيَ الْآصَارُ « 2 » . ثُمَّ نَسَبَهُمْ ، فَقَالَ : « فَالَّذِينَ « 3 » آمَنُوا بِهِ » يَعْنِي بِالْإِمَامِ « 4 » « وَعَزَّرُوهُ « 5 » وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ « 6 » أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » « 7 » يَعْنِي الَّذِينَ اجْتَنَبُوا الْجِبْتَ « 8 » والطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا ؛ والْجِبْتُ والطَّاغُوتُ : فُلَانٌ وفُلَانٌ وفُلَانٌ ، والْعِبَادَةُ : طَاعَةُ النَّاسِ لَهُمْ . ثُمَّ قَالَ : « أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ » « 9 » ثُمَّ جَزَاهُمْ ، فَقَالَ : « لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ » « 10 » والْإِمَامُ يُبَشِّرُهُمْ بِقِيَامِ الْقَائِمِ وبِظُهُورِهِ ، وبِقَتْلِ أَعْدَائِهِمْ ،
--> ( 1 ) . « الأَصْرُ » : الكسر والعطف والحبس . و « الإِصْرُ » : العهد والذَنْب والثِقْل . والجمع : آصار وإصْران . القاموسالمحيط ، ج 1 ، ص 492 ( أصر ) . ( 2 ) . قال المجلسي : « فقوله : وهي الآصار ، يحتمل وجوهاً : الأوّل : أن يكون بصيغة الجمع ويكون قراءتهم عليهم السلام موافقة لقراءة ابن عامر ، أو يكون المعنى أنّ المراد بالمفرد هنا الجمع والمراد جميع ذنوبهم . الثاني : أن يكون الإصار بالكسر ، والمعنى أنّ الأصر مأخوذ من الإصار الذي يشدّ به الخباء ، ولعلّ المعنى أنّ الذنب يشدّ به رجل المذنب عن القيام بالطاعة ، كما أنّ الإصار يشدّ به أسفل الخباء . الثالث : ما قيل : إنّ ضمير هي للأغلال ، والآصار بصيغة الجمع ، والمراد أنّ الأغلال عمدة أثقالهم وذنوبهم » . الثاني قول الفيض ، والثالث قول المازندراني . راجع : شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 99 ؛ الوافي ، ج 3 ، ص 912 ؛ مرآة العقول ، ج 5 ، ص 115 . ( 3 ) . هكذا في القرآن . وفي النسخ والمطبوع بدون الفاء . ( 4 ) . في الوافي : « بالنبيّ » . ( 5 ) . التعزير هاهنا : الإعانة والتوقير والنصر مرّة بعد مرّة . وأصل التعزير : المنع والردّ ، فكأنّ من نَصَرْتَهُ قد رددتَ عنه أعداءَه ومنعتَهم من أذاه . النهاية ، ج 3 ، ص 228 ( عزر ) . ( 6 ) . في الوافي : + / « هو أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام » . ( 7 ) . الأعراف ( 7 ) : 156 و 157 . ( 8 ) . « الجِبْتُ » : الفَسل الذي لا خير فيه . والفسل : الرَذْلُ والنذل الذي لا مروّة له . ويقال لكلّ ما عُبد من دون اللَّه تعالى : جِبْتٌ . وسمّي الساحر والكاهن جبتاً . راجع : المفردات للراغب ، ص 182 ( جبت ) . ( 9 ) . الزمر ( 39 ) : 54 . ( 10 ) . يونس ( 10 ) : 64 .