الشيخ الكليني
363
الكافي ( دار الحديث )
قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وتَعَالى : « نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ » « 1 » قَالَ : « هِيَ الْوَلَايَةُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ « 2 » » . « 3 » 1089 / 2 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ رَجُلٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ : « إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ
--> ( 1 ) . الشعراء ( 26 ) : 193 - 195 . ( 2 ) . في الوافي : « لمّا أراد اللَّه سبحانه أن يعرّف نفسه لعباده ليعبدوه ، وكان لم يتيسّر معرفته كما أراد على سنّة الأسباب إلّابوجود الأنبياء والأوصياء ؛ إذ بهم تحصل المعرفة التامّة والعبادة الكاملة ، دون غيرهم ؛ وكان لم يتيسّر وجود الأنبياء والأوصياء إلّا بخلق سائر الخلق . . . فلذلك خلق سائر الخلق ، ثمّ أمرهم بمعرفة أنبيائه وأوليائه وولايتهم والتبرّي من أعدائهم وممّا يصدّهم عن ذلك ليكونوا ذوي حظوظ من نعيمهم ، فوهب الكلّ معرفة نفسه على قدر معرفتهم الأنبياء والأوصياء ؛ إذ بمعرفتهم لهم يعرفون اللَّه ، وبولايتهم إيّاهم يتولّون اللَّه ، فكلّ ما ورد من البشارة والإنذار والأوامر والنواهي والنصائح والمواعظ من اللَّه سبحانه فإنّما هو لذلك . ولمّا كان نبيّنا صلى الله عليه وآله سيّد الأنبياء ووصيّه صلوات اللَّه عليه سيّد الأوصياء ؛ لجمعهما كمالات سائر الأنبياء والأوصياء ومقاماتهم ، مع مالهما من الفضل عليهم ، وكان كلّ منهما نفس الآخر ، صحّ أن ينسب إلى أحدهما من الفضل ما ينسب إليهم ؛ لاشتماله على الكلّ وجمعه لفضائل الكلّ . ولذلك خصّ تأويل الآيات بهما وبأهل البيت عليهم السلام الذين هم منهما ، ذرّيّة بعضها من بعض . وجيء بالكلمة الجامعة التي هي الولاية ، فإنّها مشتملة على المعرفة والمحبّة والمتابعة وسائر ما لابدّ منه في ذلك » . ( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 73 ، ح 5 ، عن أحمد بن محمّد . . . عن حنان بن سدير ، عن سلمة بن الحنّاط . وفيه ، ح 6 ، بسند آخر عن حنان بن سدير ، عن سالم ، عن أبي محمّد ، مع اختلاف يسير . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 124 ، عن أبيه ، عن حسّان ( حنان ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 3 ، ص 882 ، ح 1512 ؛ البحار ، ج 24 ، ص 331 ، ح 56 .