الشيخ الكليني
339
الكافي ( دار الحديث )
فَكَتَبَهُ « 1 » سُفْيَانُ « 2 » ، ثُمَّ عَرَضَهُ عَلَيْهِ ، ورَكِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وجِئْتُ أَنَا وسُفْيَانُ . فَلَمَّا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ، قَالَ « 3 » لِي : كَمَا أَنْتَ « 4 » حَتّى أَنْظُرَ فِي هذَا الْحَدِيثِ ، فَقُلْتُ لَهُ : قَدْ واللَّهِ أَلْزَمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَقَبَتَكَ شَيْئاً لَايَذْهَبُ مِنْ رَقَبَتِكَ أَبَداً ، فَقَالَ : وأَيُّ شَيْءٍ ذلِكَ ؟ فَقُلْتُ « 5 » لَهُ « 6 » : ثَلَاثٌ لَايُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ : « إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ » قَدْ عَرَفْنَاهُ ، و « النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ » مَنْ هؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ يَجِبُ « 7 » عَلَيْنَا نَصِيحَتُهُمْ ؟ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، ويَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ومَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَكُلُّ مَنْ « 8 » لَاتَجُوزُ « 9 » شَهَادَتُهُ عِنْدَنَا ، ولَاتَجُوزُ « 10 » الصَّلَاةُ خَلْفَهُمْ ؟ ! وقَوْلُهُ : « وَاللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ » فَأَيُّ الْجَمَاعَةِ ؟ مُرْجِئٌ « 11 » يَقُولُ : مَنْ لَمْ يُصَلِّ ، ولَمْ يَصُمْ ، ولَمْ يَغْتَسِلْ مِنْ جَنَابَةٍ ، وهَدَمَ الْكَعْبَةَ ، ونَكَحَ أُمَّهُ ، فَهُوَ عَلى إِيمَانِ جَبْرَئِيلَ ومِيكَائِيلَ ، أَوْ قَدَرِيٌّ « 12 » يَقُولُ : لَايَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ويَكُونُ مَا شَاءَ « 13 » إِبْلِيسُ ، أَوْ حَرُورِيٌّ « 14 » يَتَبَرَّأُ « 15 »
--> ( 1 ) . في « ج » : « فكتب » . ( 2 ) . في البحار ، ج 27 و 48 : - / « سفيان » . ( 3 ) . في « ف ، بر » والبحار ، ج 27 و 48 : « فقال » . ( 4 ) . « كما أنت » ، قال المازندراني في شرحه : « أي قف في مكانك والزمه كما أنت فيه » . وقال المجلسي في مرآة العقول : « أي توقّف . وأصله الزم ما أنت فيه ، فالكاف زائدة ، و « ما » موصولة منصوبة المحلّ للإغراء » . ( 5 ) . في « بح » : « قال » . ( 6 ) . في « ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : - / « له » . ( 7 ) . في « ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والبحار ، ج 47 : « تجب » . ( 8 ) . في « ف » : « من هو » . ( 9 ) . في « بح ، بر ، بس » : « لا يجوز » . ( 10 ) . في « بر » : « ولا يجوز » . ( 11 ) . في « بح » : « مرجّي » . و « المرجئ » : من يعتقد بأنّ الإيمان لا يضرّ معه معصية ، كما أنّ الكفر لا تنفع معها طاعة . راجع : شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 18 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 101 ؛ مرآة العقول ، ج 4 ، ص 328 . ( 12 ) . « القَدَريُّ » : من يقول بالتفويض ، ومن يقول بالجبر . والثاني أشهر . ( 13 ) . في البحار ، ج 47 : « ما شاءه » . ( 14 ) . « الحَروريّ » : من هو من الحروريّة ، وهي فرقة من الخوارج ، منسوبة إلى قرية قريبة من الكوفة تسمّى بالحَرورا ، بالمدّ والقصر . ( 15 ) . في « ب ، ض ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار ، ج 27 و 48 : « يبرأ » . وفي « ج » : « تبرأ » .