الشيخ الكليني
275
الكافي ( دار الحديث )
تَعْلَمُ مِنْ ذلِكَ « 1 » مَا يَعْلَمُ « 2 » ؟ فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللَّهِ ! يَمُوتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ولَايَمُوتُ مُوسى ؟ ! قَدْ واللَّهِ مَضى كَمَا مَضى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، ولكِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - لَمْ يَزَلْ مُنْذُ قَبَضَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - هَلُمَّ جَرّاً - يَمُنُّ بِهذَا الدِّينِ عَلى أَوْلَادِ الْأَعَاجِمِ ، ويَصْرِفُهُ عَنْ قَرَابَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - هَلُمَّ جَرّاً - فَيُعْطِي هؤُلَاءِ ، ويَمْنَعُ هؤُلَاءِ ، لَقَدْ قَضَيْتُ عَنْهُ فِي هِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ أَلْفَ دِينَارٍ بَعْدَ أَنْ أَشْفى « 3 » عَلى طَلَاقِ نِسَائِهِ وعِتْقِ مَمَالِيكِهِ ، ولكِنْ قَدْ « 4 » سَمِعْتُ مَا لَقِيَ يُوسُفُ مِنْ « 5 » إِخْوَتِهِ » . « 6 » 991 / 3 . الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ « 7 » عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّهُمْ رَوَوْا عَنْكَ فِي مَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ « 8 » عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَكَ « 9 » : عَلِمْتَ ذلِكَ بِقَوْلِ سَعِيدٍ « 10 » ؟ فَقَالَ : « جَاءَ سَعِيدٌ بَعْدَ مَا عَلِمْتُ بِهِ قَبْلَ مَجِيئِهِ » . قَالَ « 11 » : وسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « طَلَّقْتُ أُمَّ فَرْوَةَ بِنْتَ « 12 » إِسْحَاقَ فِي رَجَبٍ بَعْدَ مَوْتِ
--> ( 1 ) . في « ج » : + / « مثل » . ( 2 ) . في « ب ، ض ، بح ، بر » وشرح المازندراني ومرآة العقول والبحار : « ما لا يعلم » بدل « ما يعلم » ، أي لا يعلم الرجل مكانه وموضعَ غيبته . ( 3 ) . « أشفى على الشئ » أي أشرف عليه . الصحاح ، ج 6 ، ص 2394 ( شفى ) . ( 4 ) . في شرح المازندراني : - / « قد » . ( 5 ) . في الوافي : « عن » . ( 6 ) . الوافي ، ج 3 ، ص 673 ، ح 1278 ؛ البحار ، ج 48 ، ص 303 ؛ وج 49 ، ص 232 ، ح 18 . ( 7 ) . في حاشية « ج » : + / « الرضا » . ( 8 ) . في حاشية « ج » : + / « موسى » . ( 9 ) . في « ف » : + / « إنّك » . ( 10 ) . احتمل المازندراني في الكلام الاستفهام والإخبار ، وقال : « يحتمل الاستفهام والإخبار وأن يكون القائل واقفياً في صدد الإنكار والتمسّك بأنّ قول سعيد لا يفيد العلم . وسعيد قيل : هو خادم أبي الحسن عليه السلام » . وفي الوافي : « سعيد هذا هو الناعي بموته إلى المدينة من بغداد » . ( 11 ) . في « ب » : « وقال » . ( 12 ) . في « ف » : « ابنة » . وفي الوافي : « امّ فروة هي إحدى نساء الكاظم عليه السلام . ولعلّ الرضا عليه السلام كان وكيلًا في طلاقها من قبل أبيه عليه السلام . وقد مضى أنّه فوّض أمر نسائه إليه صلوات اللَّه عليه ، وإنّما جاز له عليه السلام طلاقها بعدُ موت أبيه ؛ لأنّ أحكام الشريعة تجري على ظاهر الأمر ، دون باطنه ، وموت أبيه عليه السلام كان لم يتحقّق بعد للناس في ظاهر الأمر هناك ، وإنّما علمه عليه السلام بنحو آخر غير النعي المعهود . إن قيل : ما فائدة مثل هذا الطلاق الذي يجيء بعده ما يكشف عن عدم صحّته ؟ قلنا : أمرهم عليهم السلام أرفع من أن تناله عقولنا ، فلعلّهم رأوا فيه مصلحة لا نعلمها » .