الشيخ الكليني
210
الكافي ( دار الحديث )
يَا أَخِي أَنْ تُحْيِيَ مِلَّةَ « 1 » قَوْمٍ قَدْ « 2 » كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ، وعَصَوْا رَسُولَهُ « 3 » ، واتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ، وادَّعَوُا الْخِلَافَةَ بِلَا بُرْهَانٍ مِنَ اللَّهِ ولَاعَهْدٍ مِنْ رَسُولِهِ « 4 » ؟ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ يَا أَخِي أَنْ تَكُونَ غَداً الْمَصْلُوبَ بِالْكُنَاسَةِ » . ثُمَّ ارْفَضَّتْ عَيْنَاهُ « 5 » ، وسَالَتْ دُمُوعُهُ ، ثُمَّ قَالَ : « اللَّهُ بَيْنَنَا وبَيْنَ مَنْ هَتَكَ سِتْرَنَا ، وَجَحَدَنَا حَقَّنَا ، وأَفْشى سِرَّنَا ، ونَسَبَنَا إِلى غَيْرِ جَدِّنَا « 6 » ، وقَالَ فِينَا مَا لَمْ نَقُلْهُ فِي أَنْفُسِنَا » . « 7 » 938 / 17 . بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُوسَى « 8 » بْنِ زَنْجَوَيْهِ « 9 » ، عَنْ
--> ( 1 ) . « الملّة » في اللغة : السنة والطريقة . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 631 ( ملل ) . ( 2 ) . في « ه » : - / « قد » . ( 3 ) . في « ف » : « رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . وفي حاشية « بر » : « رسله » . ( 4 ) . في « ب » : « رسول اللَّه » . وفي « ف » : « رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . ( 5 ) . قال الجوهري : « ارفضاض الدمع : ترشّشه » . وفي لسان العرب : « ارفضّ الدمعُ ارفضاضاً وترفّض : سالوتفرّق وتتابع سَيَلانه وقَطَرانه » . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1079 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 156 ( رفض ) . ( 6 ) . في « ض » : « حدّنا » . ( 7 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 290 ، ح 14 ، عن موسى بن بكير ، عن بعض رجاله ، عن زيد بن عليّ ، من قوله : « فإنّ اللَّه عزّ وجلّ أحلّ حلالًا » إلى قوله : « غير معجزي اللَّه » الوافي ، ج 2 ، ص 148 ، ح 618 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 203 ، ح 79 . ( 8 ) . هكذا في حاشية « بح » . وفي النسخ والمطبوع : « محمّد » . والصواب ما أثبتناه كما سنوضحه . ( 9 ) . هكذا في « ب ، ج ، ف ، بر » والوافي والوسائل ، ج 3 وج 17 والبحار . وفي سائر النسخ والمطبوع : « رنجويه » . هذا ، ثمّ إنّه روى أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن حسّان ، عن أبي عمران موسى بن رنجويه الأرمني ، عن عبد اللَّه بن الحكم الأرمني كتابه . راجع : رجال النجاشي ، ص 225 ، الرقم 591 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 293 ، الرقم 483 . ومصادرنا الرجاليّة بالنسبة إلى لفظة « رنجويه » مضطربة ، ففي طريق النجاشي إلى إبراهيم بن أبي الكرام الجعفري : « محمّد بن حسّان عن أبي عمران موسى بن زنجويه الأرمني » . راجع : رجال النجاشي ، ص 21 ، ح 29 . وفي رجال البرقي ، ص 55 : « موسى بن زنجويه » . وكذا في بعض نسخ رجال الطوسي ، ص 366 ، الرقم 5434 ، وص 437 ، الرقم 6257 حينما ذكر « موسى بن رنجويه » . وضبطه العلّامة في خلاصة الأقوال ، ص 258 ، الرقم 7 ، بالزاي ، لكن ابن داود ضبطه في رجاله ، ص 521 ، الرقم 511 ، بالراء . والظاهر من ملاحظة الاستعمالات ، صحّة « زنجويه » ؛ فإنّا لم نجد في مصادر العامّة من كتب التراجم ، والحديث ، والمؤتلف والمختلف ، والتاريخ ، لفظة « رنجويه » ، وقد وردت لفظة « زنجويه » في استعمالاتهم كثيرة ، كأنْ لم يُعهَد « رنجويه » عندهم . يؤيّد ذلك ما قاله عبد اللَّه عمر الباروردي في تعليقته على الأنساب للسمعاني ، ج 3 ، ص 170 ، ذيل « الزنجوني » حيث قال السمعاني : « هذه النسبة إلى زنجونة » ، قال الباروردي في التعليقة : « هذا الاسم يشتبه بزنجويه - بالياء - لقب مخلد والد الحافظ حميد بن حميد بن مخلد المشهور بحميد بن زنجويه . وهو مشهور في رجال التهذيب ، وهو بالياء في مراجع لا تحصى . فإذا كان هذا بالنون ، فهما من المشتبه فكان على ابن نقطة ومن بعده من المؤلّفين في المؤتلف والمختلف أن يذكروا هذا الباب فلماذا أغفلوه » . وأنت ترى أنّه لم يذكر - وهو معترض على أصحاب المؤتلف والمختلف - رنجويه . وعدم ذكره هذا اللفظ في هذا المقام قرينة قويّة على عدم معهوديّته عندهم ، كما ذكرنا . وأمّا نسبة استعمال « زنجويه » و « رنجويه » في مصادرنا ، هي نسبة المائة بثلاث وثلاثين والنصف ، وهي أيضاً قرينة أخرى على صحّة « زنجويه » .