الشيخ الكليني
174
الكافي ( دار الحديث )
أَقَلُّ نَفْعاً وأَضْعَفُ « 1 » دَفْعاً ؛ فَتَسْتَحِقَّا اسْمَ « 2 » الشِّرْكِ مَعَ النِّفَاقِ . وَأَمَّا قَوْلُكُمَا : إِنِّي أَشْجَعُ فُرْسَانِ الْعَرَبِ ، وهَرَبُكُمَا مِنْ لَعْنِي ودُعَائِي « 3 » ؛ فَإِنَّ لِكُلِّ مَوْقِفٍ عَمَلًا إِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَسِنَّةُ « 4 » ، ومَاجَتْ « 5 » لُبُودُ « 6 » الْخَيْلِ ، ومَلَأَ سَحَرَاكُمَا « 7 » أَجْوَافَكُمَا ، فَثَمَّ يَكْفِينِيَ اللَّهُ بِكَمَالِ الْقَلْبِ ؛ وأَمَّا إِذَا أَبَيْتُمَا بِأَنِّي « 8 » أَدْعُو اللَّهَ ، فَلَا تَجْزَعَا مِنْ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْكُمَا رَجُلٌ سَاحِرٌ مِنْ قَوْمٍ سَحَرَةٍ زَعَمْتُمَا « 9 » ، اللَّهُمَّ أَقْعِصِ « 10 » الزُّبَيْرَ بِشَرِّ « 11 » قِتْلَةٍ ، وَاسْفِكْ دَمَهُ عَلى ضَلَالَةٍ « 12 » ، وعَرِّفْ طَلْحَةَ الْمَذَلَّةَ « 13 » ، وادَّخِرْ « 14 » لَهُمَا فِي الْآخِرَةِ شَرّاً « 15 » مِنْ ذلِكَ إِنْ كَانَا ظَلَمَانِي ، وافْتَرَيَا عَلَيَّ ، و « 16 » كَتَمَا شَهَادَتَهُمَا ، وعَصَيَاكَ « 17 » وعَصَيَا رَسُولَكَ فِيَّ ، قُلْ : آمِينَ » ، قَالَ خِدَاشٌ : آمِينَ !
--> ( 1 ) . ظاهر المازندراني في شرحه هو رفع « أقلّ » و « أضعف » ، حيث قال : « فلا تقولا بعد ما عرفتما أنّه الصارف : هو أقلّ نفعاً وأضعف دفعاً » . ويجوز نصبه بتقدير « كان » بقرينة ما مرّ في كلامهما . ( 2 ) . في « ه » : « إثم » . ( 3 ) . في الوافي : « ودعائي عليكما » . ( 4 ) . « الأسنّة » : « جمع السِنان ، وهو نَصْلُ الرمح . واختلاف الأسنّة : ذهاب بعضها ومجيء البعض » . راجع : لسانالعرب ، ج 9 ، ص 82 ( خلف ) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1587 ( سنن ) . ( 5 ) . « ماجَتْ » ، أي اضطربت . يقال : ماج البحر يموج وتموّج ، أي اضطربت أمواجه ، وماج الناس ، أي دخل بعضهم في بعض ، وموج كلّ شيء اضطرابه . راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 370 ( موج ) . ( 6 ) . « اللُّبُود » : جمع اللِبْد . وهو كلّ شعر أو صوف مُلْتَبِد بعضُه على بعض ، أي متداخل . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 386 ( لبد ) . ( 7 ) . « السَحَرُ » و « السَحْرُ » و « السُحْرُ » : الرِئَةُ . ويقال : انفتخ سَحْرُهُ ، للجبان الذي ملأ الخوفُ جوفَه فانتفخ السَحْرُ حتّى رفع القلبَ إلى الحلقوم . والمراد : انتفاخهما من الخوف . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 351 ( سحر ) . ( 8 ) . في « ف » : « بأن أنّي » . وفي « بح » : « بأن » . ( 9 ) . في البحار : + / « ثمّ قال » . ( 10 ) . « أَقْعِصْ » ، من القَعْص ، وهو أن يُضْرَبَ الإنسان فيموت مكانَه . يقال : قَعَصْتُهُ وأقَعَصْتُهُ ، إذا قتلتَهُ قتلًا سريعاً . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 88 ( قعص ) . ( 11 ) . في البحار : « شرّ » . ( 12 ) . في مرآة العقول : « ضلاله » . وقال : « وفي بعض النسخ : على ضلالة ، بالتاء » . ( 13 ) . في الوافي : « المضلّة » وقال : « من الضلال ، يعني عرّفه أنّه في ضلال » . ( 14 ) . في « ب ، ه » : « واذّخر » . ( 15 ) . في « بس » : « أشرّ » . ( 16 ) . في شرح المازندراني : - / « و » . ( 17 ) . في البحار : « عصياني » .