أسعد السحمراني

61

الأخلاق في الإسلام والفلسفة القديمة

4 - والعمل السليم : ويتأتّى بالبعد عن العمل السيء مثل التزييف ، وعن أخذ السلع المسروقة ، وعن اغتصاب المرء ما ليس له . 5 - والسلوك السليم : بالابتعاد عن السرقة والقتل وفعل ما يأسف له المرء على فعله ، أو يخجل منه . 6 - والجهد السليم : بأن يسعى المرء دائما إلى كل ما هو خير والابتعاد عمّا هو شرّ . 7 - والعبرة السليمة : بأن الحقيقة هي التي تهدي المرء . 8 - والتركيز السليم : وهو لا يتأتّى إلّا باتباع القواعد السابقة وبلوغ الإنسان مرحلة السّلام الكامل » « 1 » . تأسيسا على ما سبق نلاحظ أن بوذا قد كرّس جلّ مذهبه لتأصيل الفضائل في النفس عند الإنسان ، فالفضائل تطهر النفس وتجعلها سامية ، والشهوات تعكّر استقرارها ولا تثمر سوى الآلام ، لأن « كل لذة تحمل سمّها في طيّها » . لقد سأل أحد التلامذة بوذا عن واجبات الإنسان ، وضوابط سلوكه التي تجعله يحيا حياة سليمة فأجابه بوصايا خمسة هي : 1 - لا يقتلن أحد كائنا حيّا . 2 - لا يأخذن أحد ما لم يعطه . 3 - لا يقولنّ أحد كذبا . 4 - لا يشربن أحد مسكرا . 5 - لا يقيمن أحد على دنس » « 2 » .

--> ( 1 ) الحيني ، د . محمد جابر عبد العال ، في العقائد والأديان ، القاهرة ، الهيئة المصرية العامة ، سنة 1971 ، ص 132 . ( 2 ) ديورانت ، ول ، م . س ، م 1 ، ج 3 ، ص 77 .