السيد جعفر رفيعي

26

تزكية النفس وتهذيب الروح

وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة » « 1 » . وقال الإمام السجاد عليه السّلام في دعاء أبي حمزة الثمالي : « أو لعلك فقدتني من مجالس العلماء فخذلتني ، أو لعلك رأيتني في الغافلين فمن رحمتك آيستني » « 2 » . فمن خلال الالتفات إلى هذه الروايات يدرك السالك ضرورة مجالسة العالم الذي طهر نفسه من خلال العمل بالتكاليف الشرعية ، ولا يجالس كل من ادعى العلم فقط ، قال الإمام الصادق عليه السّلام بعد قوله تعالى : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ « 3 » : ( يعني بالعلماء من صدّق فعله قوله ، ومن لم يصدّق فعله قوله فليس بعالم ) « 4 » . ويتضح من هذه الرواية ان على العالم ان يطبق ما تعلمه من الفضائل على نفسه ؛ لينعكس ذلك على سلوكه وافعاله . وجا في رواية أخرى : « أشقى الناس من هو معروف عند الناس بعلمه مجهول بعمله » « 5 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا تصلح عوام أمتي الّا بخواصها ، قيل : ما خواص أمتك يا رسول اللّه ؟ فقال : خواص أمتي أربعة : الملوك والعلماء والعباد والتجار ، قيل كيف ذلك ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : الملوك رعاة الخلق ، فإذا كان الراعي ذئبا فمن يرعى الغنم ؟

--> ( 1 ) . أصول الكافي ، 1 / 39 ، حديث 4 . ( 2 ) . دعاء أبي حمزة الثمالي ، مفاتيح الجنان . ( 3 ) . فاطر / 28 . ( 4 ) . أصول الكافي ، 1 / 36 ، حديث 2 . ( 5 ) . بحار الأنوار ، 2 / 52 ، الحديث 19 .