السيد جعفر رفيعي

27

تزكية النفس وتهذيب الروح

والعلماء أطباء الخلق ، فإذا كان الطبيب مريضا فمن يداوي المريض ؟ والعباد دليل الخلق ، فإذا كان الدليل ضالا فمن يهدي السالك ؟ والتجار امناء اللّه في الخلق ، فإذا كان الأمين خائنا فمن يعتمد ؟ » « 1 » . تعد المعاشرة ضرورة في حياة البشر حتى أن السعادة والشقاء الأبديين ينشئان منها ، وطبقا للمثل القائل : ( الطيور تقع على اشكالها ) يمكننا التعرف على طبائع الاشخاص من خلال النظر إلى من يجالسون ، قال علي عليه السّلام : « فمن اشتبه عليكم أمره ولم تعرفوا دينه فانظروا إلى خلطائه » « 2 » . وفي رواية أخرى له عليه السّلام : « المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل » « 3 » . الخامس : قراءة حياة أولياء اللّه . من الطرق التي يمكن بواسطتها ايقاض الغفاة وحثهم على تزكية أنفسهم ، دراسة حياة العلماء العاملين وأولياء اللّه ، فان فيها دروسا وعبرا للمعتبرين ، قال اللّه تعالى : لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ « 4 » . وفي آية أخرى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى « 5 » .

--> ( 1 ) . المواعظ العددية ، الباب الرابع ص 214 . ( 2 ) . الوسائل ، 16 / 265 ، 21526 ؛ صفات الشيعة للصدوق ص 6 حديث 9 . ( 3 ) . المستدرك الوسائل ، 8 / 328 ، 9568 . ( 4 ) . يوسف / 111 . ( 5 ) . النازعات / 26 .