السيد جعفر رفيعي
15
تزكية النفس وتهذيب الروح
لأنّ اللّه قد جعل لكل شيء حدّا ، ففي الحديث : « ما من شيء إلا وله حدّ » « 1 » . ويعدّ تعديل الغرائز وضبطها مقدمة لوصول الانسان إلى درجات الأولياء والصالحين ، بل ستكون درجته أفضل من درجات الملائكة ، فقد ورد عن الإمام علي عليه السّلام : « ان اللّه خصّ الملك بالعقل دون الشهوة والغضب ، وخصّ الحيوانات بهما دونه ، وشرف الانسان باعطاء الجميع ، فإن انقادت شهوته وغضبه لعقله ، صار أفضل من الملائكة ؛ لوصوله إلى هذه المرتبة ، مع وجود المنازع ، والملائكة ليس لهم مزاحم » « 2 » . طرق اليقظة إذا كانت الروح غارقة في غفلتها ، ربما أمكن ايقاظها بالطرق التي سنذكرها ، دونما إذا كانت جثة هامدة وسط ركام الميول والأهواء النفسية ، وكما قال اللّه تعالى لرسوله الأكرم صلّى اللّه عليه وآله : إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى « 3 » ، ولا يمكنك اخراجهم من الظلمات إلى النور . اما الطرق التي يمكن بوساطتها ايقاظ الآخرين فهي كالآتي :
--> ( 1 ) . تحف العقول ، ص 361 . ( 2 ) . جامع السعادات ، 1 / 34 . ( 3 ) . النمل / 80 .