حسناء ديالمة
239
الفكر التربوي الإسلامي عند الإمام جعفر بن محمد الصادق
« إن اللّه قسّم العقل على ثلاثة أجزاء ، فمن الناس من ابتدئ بالعقل قبل خلقته فهذا الذي يستدلّ بأول الكلام على آخره ثم يجيب ، ومنهم من عجن عقله بالنطفة التي خلقهم اللّه منها فهو الذي يصمت على ما يستغرق في الكلام ثم يجيب ، ومنهم من ركّب فيه العقل بعد كمال خلقته فهو الذي إذا كلّمته يقول أعد عليّ » « 1 » . وقد ألمح الإمام بكلامه هذا إلى تفاوت المتعلمين ، وفقا لتفاوت عقولهم ، ولفت الأنظار إلى مبدأ أساسي وجوهري في العملية التربوية وهو مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين .
--> ( 1 ) أبو طالب المكي الحارثي ، قوت القلوب ، القاهرة ، د . ت ، ص 80 .