حسناء ديالمة

181

الفكر التربوي الإسلامي عند الإمام جعفر بن محمد الصادق

سئل الصادق عن رجل نسي أن يركع في الصلاة ؟ قال : « عليه الإعادة » ، ثم يقول : « لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ، الوقت ، القبلة ، الركوع والسجود » « 1 » . وفي مجال آخر : سئل الإمام عن رجل أكل وشرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان ؟ قال : « إن كان قد قام ، فنظر ، فلم ير الفجر ، فأكل ، ثم عاد فرأى الفجر فليتم صومه ، ولا إعادة عليه ، وإن قام فأكل وشرب ثم نظر إلى الفجر فرأى أنّه قد طلع ، فليتم صومه ويقضي يوما آخر ؛ لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر ، فعليه القضاء » « 2 » . ومنها كلامه في كيفية الإحرام في الحج بأنّ : « الإحرام من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها » . وعندما سئل عن رجل مرّ على الميقات فنسي أو جهل ، ولم يحرم حتى أتى مكة ، فخاف إن رجع إلى المواقيت أن يفوقه الحج ؟ قال : « يخرج من الحرم ويحرم ويجزئه ذلك » « 3 » . وقد ورد في الكتب الفقهية كثير من مثل هذه الأسئلة وإجابة الإمام عنها ، « حتى يتعذّر « إحصاء مسائل جعفر في الفقه لأنه مذهب بكامله » « 4 » ، فهو كان مرجع الناس في هذه المشكلات الفقهية ممّا يعرّفنا مدى اهتمام الإمام بتعليم الناس أداء العبادات والفرائض على أساس ما ورد في القرآن والسّنّة النبويّة ؛ لأنه يرى أن الحج والصلاة والصيام وغير ذلك . . . قادرة على رفع الإنسان إلى مراتب عالية من الصفاء والسموّ والاتصال باللّه ، طالما التزم بالطريق التي أمر اللّه بها .

--> ( 1 ) محمد جواد مغنية ، فقه الإمام جعفر الصادق ، ج 1 ، نشر قدس قم ، د . ت ، ص 179 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 36 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص 170 . ( 4 ) عبد العزيز سيد الأهل ، جعفر بن محمد ، مرجع سابق ، ص 68 .