الدارقطني
36
علل الدارقطني
العلة : في اللغة تطلق على معان : منها : المرض ، يقال : عل يعل واعتل وأعله الله تعالى فهو معل وعليل . ومنها : علله بالشئ إذا ألهاه وشغله به ، ومنه تعليل الصبي بالطعام . ومنها : عله بالشراب إذا سقاه مرة ثانية ( 93 ) . والحديث الذي توجد فيه العلة يقال : معل ، وهو القياس . كما يطلق عليه المعلل ، لان العلة قد عاقته وشغلته فلم يعد صالحا للعمل . وكثير من المحدثين يستعملون كلمة " معلول " للحديث الذي توجد فيه العلة منهم : البخاري والترمذي والدارقطني والحاكم وغيرهم ( 94 ) . وقد أنكر بعض العلماء استعمال كلمة " معلول " للحديث الذي توجد فيه العلة فقال ابن الصلاح : والمعلول مرذول عند أهل العربية واللغة ( 95 ) . وتبعه النووي فقال : إنه لحن ( 96 ) . وقال صاحب القاموس : ولا تقل معلول والمتكلمون يقولونها ولست منه على ثلج ( 97 ) . لان المعلول في اللغة اسم مفعول من عله إذا سقاه السقية الثانية . وقد رد عليهم بأنه ذكر في بعض كتب اللغة ، عل الشئ إذا أصابته علة ، فيكون لفظ " معلول " هذا مأخوذا منه .
--> 93 - راجع : معجم مقاييس اللغة لابن فارس : 4 / 12 - 15 ، والقاموس : 4 / 21 ، وتاج العروس 8 / 32 . 94 - انظر : التقييد والايضاح : 117 - 118 . 95 - علوم الحديث : 79 . 96 - التقريب للنووي مع التدريب : 1 / 251 . 97 - القاموس : 4 / 21 .