السيد الخامنئي
58
دروس تربوية من السيرة العلوية
12 - الصرامة والتصلب عند علي عليه السّلام لقد كان أمير المؤمنين عليه السّلام ينادي باسم الأمة لأنه كان نصيرا واقعيا للأمة وضعفائها ، ومن سجاياه الأخرى العطف على الضعفاء والتصلب والصرامة إزاء الأقوياء وبغاة الباطل ، وقلة الاستفادة من الثروات العامة ، فمن كان يرى في بيت مال المسلمين ملكا عضوضا - سواء صرح بذلك أم لا ، أو كان عمله يوحي بذلك بحيث يأكل ما يشاء ويهب ما يشاء ويوظفه لأغراضه الشخصية - لا قدرة له على الادعاء بتبعيته لعلي عليه السّلام ، وواجبنا الالتزام بالسمت العلوي في كل هذه الحقول ، وذلك يتمثل في العمل الكثير مع قلة الاستفادة . فلقد كان أمير المؤمنين عليه السّلام متواجدا في وسط الساحة ومثابرا على العمل ، سواء في الفترة التي تولى فيها أمر الحكومة أو عندما كان يعيش العزلة التي فرضوها عليه ، ولم يمر وقت على علي عليه السّلام أصبح فيه جليس الدار زاويا عن الأمة والمجتمع ، فليس ذلك من سجاياه أبدا .