السيد الخامنئي
260
دروس تربوية من السيرة العلوية
وقناعاتنا وشعاراتنا ، فمن حالات الفوضى البالغة الخطورة أن تكون القواعد الفكرية والعقائدية والأمور التي يؤمن ويعتقد بها المجتمع شيئا فيما لا تنسجم السلوكيات التي تتبلور على أساس هذه القواعد والمعتقدات وتشكّل قانونا عاما واجتماعيا مع تلك المتبنيات والأفكار والقواعد ، وهذا مما يخلق نوعا من الازدواجية والنفاق وهو خطير جدا . من الأمور البالغة السوء التحدث باسم الإسلام وترديده دون العمل بأسس الإسلام ؛ المناداة بحقوق الإنسان كمبنى وقاعدة فكرية دون الالتزام بحقوق الإنسان عمليا - وهو ما يمثل اليوم إحدى البلايا الدواهي التي يعاني منها المجتمع البشري على الصعيد العالمي وللأسف - والتشدق باسم التحرر دون احترام لحرية الآخرين ، وترديد اسم القانون والدعوة للقانون دون التمسك به على الصعيد العملي ، وهي تعد من المصاديق البارزة والخطيرة للفوضى . وبطبيعة الحال يتعين على المسؤولين الذين يتطلعون لسنّ القوانين والمقررات أو يطبقونها مضاعفة التزامهم بالنظم ، كما يتعين على أبناء الشعب مراعاة هذا الأمر في التزاماتهم العامة « 1 » .
--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في 17 رمضان 1423 ه - طهران .