السيد الخامنئي
259
دروس تربوية من السيرة العلوية
العلاقة بين النظم والتقوى وقبل أن يشير عليه السّلام للنظم تحدث عن التقوى فجاءت التقوى في البداية " أوصيكما بتقوى اللّه ولا تبغيا الدنيا وإن بغتكما " لكنه يردف بعد سطرين بالقول " أوصيكما وجميع ولدي بتقوى اللّه ونظم أمركم " وهنا تكررت التقوى من جديد ، ولعل في ذلك إشارة إلى أنّ النظم المنشود في الحياة الفردية ونظام الحياة العامة والاجتماعية للإنسان هو النظم المستمد من التقوى والممزوج والمتجانس معها ، إذ هذه وصية شاملة لنا جميعا لكي نلتزم النظم والتخطيط على صعيد الحياة الفردية والعائلية وكذلك الوظائف الدراسية والإدارية والأعمال التي نمارسها وسط المجتمع ، وهذه بالأساس صيغ من النظم على الصعيد الفردي . النظم الاجتماعي وعلينا أيضا التزام النظم والتخطيط على مستوى المجتمع كذلك . فعلى كل امرئ وحيثما كان التقيد بالنظام الاجتماعي فذلك يمثل أدبا عاما بالنسبة لنا على صعيد المجتمع والجميع مشتركون في هذا الشأن . إنّ احترام القوانين ومراعاة الأخوة والقناعة وعدم التعدي على حقوق الآخرين واحترام الوقت - سواء وقت المرء أو وقت الآخرين - والالتزام بقوانين المرور والتجول والقضايا المالية والتجارية وما شابه ذلك ، كلها مصاديق للنظم . التناسق بين النظم السلوكي والفكري ومن مصاديق النظم أيضا التناسق بين ممارستنا داخل المجتمع وبين أفكارنا