السيد الخامنئي

256

دروس تربوية من السيرة العلوية

7 - إعانة المظلوم : ثم أخذ يؤكّد عليه السّلام على الأمر المهم الآخر فيقول عليه السّلام : « وللمظلوم عونا » يعني إذا وجدت مظلوما فكن عونا له ، لم يقل كن مؤيّدا له بل يقول أعنه بكل ما تستطيع وكلّ ما يبلغه وسعك . إلى هنا كان الخطاب موجّها إلى الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السّلام ، طبعا هذا لا يختصّ بهما فقط ، فبالرغم من أنّ خطابه كان موجّها إليهما إلّا أنّ وصيّته عامة تشمل الجميع . العبارات التالية يقولها أمير المؤمنين عليه السّلام بصورة عامة ، فيقول : « أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي » فحتى نحن الجالسون هنا مخاطبون بهذه الوصية أيضا . ثمّ يبدأ بالقسم الثاني من وصيته العامة ، فيعود من جديد ليؤكّد على أهمية التقوى مرة أخرى فالتقوى هي الكلام الأوّل والأخير لأمير المؤمنين عليه السّلام .