السيد الخامنئي
245
دروس تربوية من السيرة العلوية
يحق لأي من المسؤولين في نظام الجمهورية الإسلامية القول : أنّه بما أننا لا نمتلك القدرة على العمل بمستوى أمير المؤمنين عليه السّلام فلا تكليف علينا . كلا ، فهنالك مراتب شاسعة بين ما يسعنا القيام به وبين المستوى الذي كان عليه أمير المؤمنين عليه السّلام ، وعلينا المضي قدما وطيّ هذه المراتب ما وسعنا . تكليفنا تطبيق العدالة في المجتمع ينبغي أن تظهر العدالة بصورتها الواقعية في المجتمع ، وهو ممكن ، كما تيسر للثورة الإسلامية ونظام الجمهورية الإسلامية تطبيق أبعاد من العدالة كان تطبيقها في إيران في عداد المحالات خلال فترة من الفترات ؛ فلقد مرّ على بلدنا زمن كان من المحال - على الذين لم يكونوا ذيولا لأمريكا وبريطانيا أو القوى الفاسدة أو البلاد الفاسدة - الوصول إلى المراكز السياسية ، إذ لم تكن أهمية تذكر لعامة الشعب ، ولم يخطر ببال أحد أن يكون له تأثير في سياسة البلد وسلطته دون أن يقع في قبضة هذه المفاسد والتبعية . أما اليوم فإن كافة أبناء الشعب يرون امكانية الوصول إلى أرفع المناصب السياسية في النظام إن أرادوا أو توفرت الشروط اللازمة لذلك . لقد كانت العدالة الاجتماعية خارج حدود التصور في بلدنا يوما ما ، بيد أن جانبا منها قد تحقق الآن . إذن إننا قادرون ، ومن الممكن عمل الكثير من خلال الاستعانة بهمة الجماهير . على المسؤولين أن يشدوا حزام الهمة لتطبيق العدالة التي ينشدها الإسلام في كافة الحقول ، القضائية منها والاقتصادية وعلى صعيد توزيع مصادر الثروة الوطنية ومختلف المجالات وكل ما يعد مهما بالنسبة لأبناء البلد ، فيجب أن يكون سلوك كل مسؤول في السلطات الثلاث - التنفيذية والقضائية والتشريعية - سلوكا عادلا وأن يكون هدفه تطبيق العدالة على صعيد الاستفادة من بيت المال ، والمنافع