السيد الخامنئي
213
دروس تربوية من السيرة العلوية
« أحد » في قوله تعالى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 1 » ؟ وهذه ليست بقضية جوهرية ، فهو لم يسأل عن وجود اللّه ، وإنما سأل عن قضية ثانوية . فهمّ به المحيطون بأمير المؤمنين عليه السّلام قائلين : أهو وقت سؤال ؟ ! فقال عليه السّلام : دعوني أجبه ، فإنما نحن نقاتل لأجل هذا ؛ أي أنّ قتال أمير المؤمنين عليه السّلام وسياسته ومجابهته وحرقة قلبه وكافة الخطوط الأساسية التي اختارها لحكومته كانت من أجل إقامة دين اللّه ؛ وهذا أحد المعالم . ولو كان الأمر في النظام الإسلامي والجمهورية الإسلامية التي تتخذ من الحكم العلوي عنوانا لها ، أن لا يكون الهدف إقامة دين اللّه ؛ عمل الناس بدين اللّه أو لم يعملوا ، آمنوا به أو لم يؤمنوا ، أقيم الحق أو لم يقم ونقول ما شأننا نحن ، إذ ذاك لا تعدّ هذه الحكومة علوية ؛ فإقامة دين اللّه هي أول المعالم ، وهي أمّ سائر الخصوصيات في حياة أمير المؤمنين عليه السّلام وحكومته ، ومنها تنبثق عدالته وتعود إليها حاكمية الأمة ومداراة الناس التي تميزت بها حياة أمير المؤمنين عليه السّلام .
--> ( 1 ) سورة التوحيد : 1 .