السيد الخامنئي

194

دروس تربوية من السيرة العلوية

الإمام الخميني وإقامة الحكومة على أساس الدين وهذه القضية تحظى بأهميّة كبيرة ، أي إنّ لإمامنا الراحل العظيم حقّ كبير في عنق الامّة الإسلامية من هذه الناحية إذ نبّه أفراد الشعب إلى مسؤوليتهم في التدخّل في أمر الحكومة والنظام الإسلامي ، ففي النظام الإسلامي لكلّ شخص مؤمن بالعقيدة والشريعة الإسلامية مسؤولية ، ولا يمكن لأيّ شخص أن يتنصّل عن مسألة الحكومة ويقول : إنّ هذا أمر سيحدث ولا علاقة لي به ! فلا يوجد عندنا في النظام الإسلامي وفي مسألة الحكومة والمسائل السياسية والأمور العامة والمجتمع ( لا شأن لي بذلك ) وهذا أكبر دليل على دخالة الناس . هذا تعلّمناه من الغدير ، ولذا فإنّ عيد الغدير هو عيد الولاية والسياسة وتدخّل الناس في أمر الحكومة ، وعيد أفراد الشعب والامّة الإسلامية ، ولا يختصّ بالشيعة ، ويجدر بجميع الأمة الإسلامية أن تعتبر هذا اليوم عيدها ، كما هو عيد أمير المؤمنين عليه السّلام ، وشيعة أمير المؤمنين يحتفلون بهذا العيد بشكل خاص « 1 » . الدين يرشد الحياة إنّ الجهود التي يبذلها الناس يتصل بعضها بقضاياهم الشخصية ، وهو ما يشتمل على جانب صغير من النشاطات الإنسانية من قبيل المعيشة والأمور المعنوية والعاطفية وعلاقاتهم المتبادلة . أما الجانب الأعظم من الفعاليات الإنسانية فهو تلك الفعاليات التي تمارس على

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في 18 / 12 / 1416 ه .