السيد الخامنئي

155

دروس تربوية من السيرة العلوية

يقضون على عائلة بأسرها ، أو يقتلون جماعة من الأبرياء في إحدى ساحات المدينة لا لسبب إلّا لكونهم من أنصار الإمام والثورة . ومن جملة جرائمهم الأخرى قتلهم شهيد المحراب وهو رجل ورع ومجاهد في سبيل اللّه وقد تجاوز الثمانين من عمره ، إضافة إلى قتلهم أربعة أو خمسة أشخاص آخرين من شهداء المحراب الذين كانوا من الشخصيات العلمائية البارزة والفاضلة المؤمنة . هكذا كان الخوارج وهذه فعالهم ؛ قتلوا عبد اللّه بن الخباب وبقروا بطن زوجته وهي حامل وقتلوا جنينها ؛ لأنهم كانوا من أشياع علي بن أبي طالب عليه السّلام . اعرفوا الخوارج جيدا ؛ كانوا يتمسكون بظاهر الدين وببعض الآيات القرآنية ويحفظون القرآن وكل ما يستر ظاهرهم الديني ، إذ كانوا في الظاهر يعتقدون ببعض جوانب الدين إلّا أنهم كانوا يعارضون جوهره وأساسه ، ويتعصبون كثيرا لهذا الموقف . يذكرون اللّه ولكنهم أداة طائعة بيد الشيطان ، وعندما يستدعي الموقف يتعاونون مع أمريكا والصهاينة أو أية جهة أخرى لمحاربة الثورة والإمام والحكومة الإسلامية « 1 » . حقيقة الخوارج المارقين أنهم ليسوا متنسكين إنّ من الخطأ تسمية المارقين بالمقدسين ، فالقضية ليست قضية قداسة ، فلقد كان من بين أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام أناس في غاية القداسة ، بل القضية أنّ هنالك أناسا لهم فكر ورؤية تنسجم مع ظاهر الدين لكنها تفتقر للأساس العلمي والعمق ،

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في 21 رمضان 1417 ه - جامعة طهران .