السيد الخامنئي

126

دروس تربوية من السيرة العلوية

2 - إدارة شؤون الناس أمر إلهي : البعد الأخر هو إدارة شؤون الناس ، فإنه أمر إلهي وليس أمرا بشريا ، وهو يختلف عن شؤون الإنسان الأخرى . وهذا الجانب قد يستغله البعض ويلقي بالكثير من الانحرافات والسلبيات على حساب العلاقة مع اللّه ، ومثل هذا الإستغلال قد يحصل طبعا في جميع حقائق العالم ، وحتى النبوّة استغلها البعض وادّعاها لنفسه وأضل نفرا من الناس . إلّا أنّ هذا الإستغلال بالباطل لا يبرر لنا المرور على هذا البعد من القضية مرورا عابرا . هذه القضية بذاتها ، أعني إدارة شؤون المجتمع وما يتعلق بمسيرته ومصيره والجوانب البناءة في حياة الإنسان ، لها صلة بمعدن الإدارة الإلهية والتعيين والتنصيب الإلهي . وهذا أحد أبعاد المضمون الذي أشرنا إليه « 1 » . رسالة الغدير حاكمية الإسلام في المجتمعات إنّ البعض يتصوّر أنّ بإمكانه أن يكون مسلما دون العمل بالأحكام الإسلاميّة ، وهذا معنى فصل الدّين عن السياسة ، أي كونوا مسلمين بالاسم لكن لا تعملوا بالأحكام الإسلاميّة ، أي النظام المصرفي ، والنظام الاقتصادي وتركيبة الحكومة والعلاقات الفرديّة والاجتماعيّة ، كلّ هذه تدار طبقا للقوانين غير الإسلامية ، بل المخالفة للإسلام في المناطق الّتي يحكمها القانون ، وطبقا لإرادة ورغبة إنسان قاصر

--> ( 1 ) من كلمة ألقاها بمناسبة عيد الغدير الأغرّ في : 18 ذي الحجة الحرام 1417 ه .