السيد الخامنئي
55
مكارم الأخلاق ورذائلها
الزهد معنى الزهد قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « كونوا على قبول العمل أشدّ عناية منكم على العمل . وقال عليه السّلام : الزهد في الدنيا قصر الأمل » « 1 » . يجب على الإنسان أن يسعى ويجتهد لتكون أعماله التي يقوم بها مقبولة عند اللّه تعالى وليس المهمّ كثرة العمل وحجمه وإنّما الشيء المهم الذي يجب على الإنسان أن يصرف جهده وسعيه فيه هو كيفيّة وباطن وحقيقة العمل . حقيقة الزهد في الدنيا أن لا يكون للإنسان آمال وأمانيّ بعيدة وطويلة لأن الآمال والأماني البعيدة والتعلّق بها تكون سببا موجبا لأن يقوم الإنسان بأي عمل ومن طريق الحرام أو الباطل من أجل الحصول عليها . ونتيجة ذلك أن يعمى القلب وينحرف الإنسان عن جادة الحق « 2 » . وقال عليه السّلام : « الزاهد في الدنيا من لم يغلب الحرام صبره ، ولم يشغل الحلال شكره » « 3 » .
--> ( 1 ) الخصال ، باب الواحد ، ح : 50 . ( 2 ) كلمات مضيئة : 116 . ( 3 ) تحف العقول ، صفحة : 200 .