السيد الخامنئي

54

مكارم الأخلاق ورذائلها

حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ . . . « 1 » . العفو الإلهي معناه : إصلاح ما ارتكبناه من أخطاء ، وجبران الآلام التي سببناها لأنفسنا وللآخرين . فلو أنّ الإنسان صمم على إصلاح الأخطاء والمفاسد فإنّ طريق اللّه سيكون ممهّدا أمامه ، وعاقبته ستكون عاقبة حسنة . إنّ الإشكال في عمل الإنسان هو الغفلة عن الذنوب ، وعن وجوب الإصلاح والقيام بإصلاح النفس ، إلّا أنه لو زالت هذه الغفلة وتحققت الإرادة والتصميم فسوف تنصلح جميع أمور الإنسان . علينا في أول الأمر أن نصلح أنفسنا - وهي المرحلة الأولى التي تعتبر من أكبر الوظائف - وهذا هو الأساس ؛ أي أن جميع الأعمال لا بد أن تكون مقدمة لإصلاح النفس ، وكسب رضى الله عنا ، قال تعالى : عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ « 2 » ؛ لا بد أن تكون أعمالنا وجميع مساعينا من أجل نيل رضى اللّه تعالى والوصول إلى الكمال الذي هو الهدف الأساسي من وجودنا . هذا من جهة « 3 » .

--> ( 1 ) سورة هود : 3 . ( 2 ) سورة المائدة : 105 . ( 3 ) من كلمة ألقاها في : 8 / 8 / 1384 ه . ق الموافق : 26 / رمضان المبارك / 1426 ه الموافق : 30 / 10 / 2005 ه - طهران .