السيد الخامنئي
15
مكارم الأخلاق ورذائلها
وكل إنسان لا يكون في كلامه متعقّلا ومتدبّرا ويقول كل ما يجري على لسانه سوف يندم في النهاية . وكل إنسان يدخل إلى مراكز السؤيتّهم . ولا ينبغي للإنسان أن يصاحب الحسود والنمّام والذي يشمت بالآخرين إذا حلّت بهم المصائب . وهذه التعليمات والإرشادات هي التي أطلق عليها في القرآن الكريم اسم الحكمة . وهي وإن كانت بالنظرة الأولى أمورا عادية إلّا أنّها تشكّل أساس بناء الحياة العقلانية . وإذا أدرك الإنسان هذه المعارف بعمق وعمل بها فسوف لن يرى في حياته أي ضرر « 1 » . علينا تشخيص الحق من الباطل لخلاص الإنسان يجب أن لا تضطرب ولا تتداخل جبهات الحق وجبهات الباطل ، ويجب تشخيص الحق أين يكون ومع من ، وما هو هدفه وأسلوبه وتكتيكه وعمله ؟ ومن هو الباطل وما هي أساليبه وغاياته ؟ هذه الأمور يجب عدم إغفالها ، وإهمال هذه الحدود ليس من صالح جبهة الحق . وما من أحد يمتدح غفلة وإهمال جبهة الحق وجهلها بعلل أحقّيتها ، وما العمل الذي يجب عليها أداؤه ، ومن هي الجبهة المقابلة لها ، وحتى الأعداء أنفسهم لا يمتدحون هذا العمل منها . كان الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله يبيّن تلك الحدود ؛ فكان أولا يشخّص جبهة الكفار ؛ وهي تلك الجبهة المقابلة التي جاءت بعثة الرسول الأعظم ونظامه وجهاده لأجل التغلغل بين صفوفها ودحرها وتوسيع دائرة حقّانيته . فجبهة الكفر لا ينبغي إهمالها ، وإنّما يجب تشخيصها بصفتها الجبهة المتصدية لدعوة الحق . ويجب تشخيص
--> ( 1 ) كلمات مضيئة : 12 .