السيد الخامنئي

97

مكارم الأخلاق ورذائلها

أهمية العلم والأخلاق يمكننا بناء صرح العلم والأخلاق - لا العلم المناوئ للأخلاق الموجود حاليا في العالم الغربي - والتقدم والعزّة الحقيقية للإنسان في المجتمع وإرساء أسس العدالة فيه ، وإن ما تشاهدونه من التقدم الذي حققناه في العلوم الذرّية والخلايا مما يعدّ من العلوم النادرة في العالم ، وغيرها من العلوم ، والذي اعترف لنا به حتّى الأعداء ، دليل على أن الأجواء إذا اقترنت بالفضائل الحسنة وسادتها الثقة بالنفس وآمن فيها الشعب بقدراته وباشر نشاطه بحرية بعيدا عن السيطرة الأجنبية ، يغدو بالإمكان فيها بناء جميع أنواع الصروح ، بحيث لو نظر كل شاب في هذه البلاد إلى الآفاق المائلة أمامه لوجدها مشرقة . إن العالم الغربي المعاصر يجد عجزا في هذه الناحية ، فإن البلدان التي تقع حاليا في قمة التطور العلمي والصناعي والمادي ، يشعر الشباب فيها باليأس والإحباط وانعدام الأمل ، ولذلك تتفشى فيها مظاهر الانتحار والجرائم . يمكننا توفير مناخ الأمل المصحوب بالتقدم المادي والمعنوي وإقامة العلاقات العادلة في البلاد ، شريطة أن تعملوا أيها الشباب بما يليق بجيلكم في هذه المرحلة ، فعليكم استيعاب دروسكم جيدا ، وعليكم مراعاة الانضباط الاجتماعي بدقة ، فإن الأجواء التي يسودها الاضطراب والمناخات التي ينعدم فيها الأمل ، لا تصلح للتقدم والرقي ، ولحسن الحظ أرى شبابنا يتمتعون بالوعي واليقظة ، وإن إقامة المنظمات الطلابية الإسلامية وتواجد الشباب من التلاميذ والطلاب ، وطلبة العلوم الدينية في مختلف الأصعدة الاجتماعية وتفكيرهم للمستقبل - مما أرى بوادره - لخير دليل على حسن نشاط شبابنا المعاصر ، ولكن مع ذلك يجب عليهم أن يتحلوا باليقظة ، لأن بلوغ